أخبارسلايدر

مقتل 12 مسلحًا وضابط بالجيش الباكستاني في عمليتين أمنيتين بشمال وزيرستان وبلوشستان

أعلن الجيش الباكستاني، السبت، مقتل 12 مسلحًا في عمليتين استخباريتين منفصلتين نفذتهما قوات الأمن في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، فيما قُتل الرائد حافظ إحسان إلهي أثناء قيادته إحدى العمليات في منطقة رزمك بشمال وزيرستان.

وأكدت إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) استمرار عمليات التمشيط للقضاء على أي عناصر مسلحة متبقية.

أولاً: تفاصيل عملية شمال وزيرستان

بحسب بيان ISPR:

نفذت قوات الأمن عملية استخبارية في منطقة رزمك بشمال وزيرستان.

قُتل خمسة مسلحين.

استخدم الجيش في بيانه مصطلح “الخوارج” للإشارة إلى عناصر حركة طالبان باكستان (TTP).

قال البيان إن المسلحين كانوا متورطين في تنفيذ هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.

تمت مصادرة أسلحة وذخائر من موقع الاشتباك.

استشهاد ضابط

أعلن الجيش استشهاد:

الرائد حافظ إحسان إلهي

العمر: 34 عاماً

كان يقود قواته ميدانياً أثناء الاشتباك.

قُتل خلال تبادل إطلاق النار مع المسلحين.

ثانياً: تفاصيل عملية بلوشستان

في بيان منفصل، أوضح الجيش أن العملية نُفذت ليلة 30-31 يوليو في منطقة نوشكي.

وأسفرت عن:

مقتل 7 مسلحين.

بينهم انتحاري.

تدمير مخبأ كامل للمسلحين.

ضبط وتدمير: عبوات ناسفة. ذخائر. متفجرات.

ووصف الجيش العملية بأنها “ضربة جراحية سريعة ودقيقة”.

تصريحات الجيش الباكستاني

أكدت إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة أنه تم القضاء على خمسة من “الخوارج” المدعومين من الهند في شمال وزيرستان.

وفي بيان بلوشستان قالت: تم القضاء على سبعة عناصر من تنظيم “فتنة الهندستان”، بينهم انتحاري، وتدمير مخبئهم بالكامل.

كما شدد الجيش على أن عمليات التطهير لا تزال مستمرة والهدف هو القضاء على جميع العناصر المسلحة المتبقية.

من هم المسلحون؟

في شمال وزيرستان

يصنف الجيش القتلى على أنهم من:

حركة طالبان باكستان (TTP).

ويستخدم الجيش رسمياً مصطلح “الخوارج” عند الإشارة إلى الحركة.

في بلوشستان، يصنف الجيش العناصر على أنهم من: “فتنة الهندستان”

وهو الوصف الذي تستخدمه المؤسسة العسكرية للإشارة إلى الجماعات الانفصالية البلوشية، وعلى رأسها: جيش تحرير بلوشستان (BLA).

الاتهامات الباكستانية

يجدد الجيش والحكومة الباكستانية التأكيد على أن بعض عناصر طالبان باكستان تنطلق من الأراضي الأفغانية. وتدعم الهند الجماعات المسلحة والانفصالية داخل باكستان.

في المقابل، تنفي الحكومة الأفغانية هذه الاتهامات. وتنفي الهند أي دعم للجماعات المسلحة داخل باكستان.

ولم يقدم البيان العسكري في هذا الخبر أدلة جديدة تدعم هذه الاتهامات، وهي تعكس الموقف الرسمي الباكستاني.

الخلفية الأمنية

تشهد باكستان منذ عام 2021 تصاعداً ملحوظاً في الهجمات المسلحة، خاصة في خيبر بختونخوا وبلوشستان.

وأبرز التنظيمات النشطة:

حركة طالبان باكستان (TTP).

جيش تحرير بلوشستان (BLA).

وتستهدف هذه الجماعات:

قوات الجيش.

قوّات الشرطة.

قوات حرس الحدود.

البنية التحتية.

المدنيين في بعض الهجمات.

التحليل

تشير العمليتان إلى استمرار اعتماد الجيش الباكستاني على العمليات الاستخبارية الدقيقة (العمليات القائمة على المعلومات الاستخباراتية) بدلاً من الحملات العسكرية واسعة النطاق، بهدف استهداف قيادات ومخابئ الجماعات المسلحة وتقليل الأضرار الجانبية.

وفي المقابل، فإن استشهاد الرائد حافظ إحسان إلهي يبرز أن هذه العمليات لا تزال تنطوي على مخاطر كبيرة،

وأن الجماعات المسلحة تحتفظ بقدرة على المقاومة والاشتباك المباشر مع القوات الأمنية.

كما أن القضاء على انتحاري وتدمير مخبأ في نوشكي قد يسهم في إحباط هجمات كانت قيد الإعداد، إلا أن استمرار عمليات التمشيط يعكس تقييم الجيش بأن التهديد لم ينته بعد.

الخلاصة

مقتل 12 مسلحاً في عمليتين منفصلتين بشمال وزيرستان وبلوشستان.

استشهاد الرائد حافظ إحسان إلهي أثناء قيادة العملية في رزمك.

مقتلْ 5 عناصر من طالبان باكستان وفق الجيش.

مقتل 7 عناصر، بينهم انتحاري، في نوشكي وتدمير مخبئهم.

الجيش يؤكد استمرار عمليات التطهير والاستخبارات في المنطقتين.

الاتهامات الباكستانية للهند وأفغانستان وردت ضمن الموقف الرسمي، بينما يواصل كل من نيودلهي وكابول نفيها.

د. لبنى فرح

أكاديمية، إعلامية، ومحللة سياسية باكستانية، متخصصة في شؤون جنوب آسيا، مترجمة وأديبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى