أخبارسلايدر

اتفاقية مكة واضطرابات باكستان.. من المُحرّك ومن المستفيد؟

 بعد اتفاقية مكة للدفاع المشترك لا يبدو أن توقيت المظاهرات في باكستان عفويًا.

بالنظر إلى المتغيرات السياسية الأخيرة في المنطقة والعالم يبدو لي أن جهات ما حركت الشارع الباكستاني في هذا التوقيت كل تلك الجهات تلعب على ورقة عمران خان لأغراض أخرى وأهداف تتجاوز شخص عمران خان إلى مشروع آخر يراد لباكستان أن تعود إلى مساره.

 بصراحة أرى أن منظومة لها علاقة بالمشروع الإيراني مع تخادم من نوعٍ ما مع أمريكا في باكستان، هي التي حركت ورقة الشارع في باكستان وأحيت قضية لها سنوات في دهاليز السياسة والحراك السياسي منخفض التصعيد.

 هذا التحريك اقتضته الضرورة الحالية بعد توقيع باكستان اتفاقيه مكة للدفاع المشترك مع المملكة العربية السعودية وتركيا.

لا أعير اهتمامًا لتلك الأقوال التي تسخر من كوننا نتحدث عن مؤامرة وأن الشارع فاض به الكيل وأنه تحرك عفوي، وأننا لا زلنا نعتقد أن إيران على وضعها الحالي لا تستطيع التحرك دوليًا في ظل ما تعانيه من أزمة عسكرية وسياسية واقتصادية وأمنية،

بينما الحقيقة أن إيران لديها تنظيم دولي إرهابي وخلايا عابرة للحدود تستغل الطائفة الشيعية في كل بلد يكون لهم تواجد معتبر فيه.

كما أن لدى التنظيم الدولي الشيعي إدارة ومشروع جامع تحرك أوراقه في الزمان والمكان المحددين حسب المصلحة والحاجة.

التيار الطائفي

كما أن هناك تيار كبير جدًا في الطائفة ذاتها يوالي الولي الفقيه في إيران ولاءً مطلقًا متجاوزًا ولاءه للدولة الوطنية والحكومات القطرية،

بل إن هذه الطائفة أثبتت خلال العقود الفائتة أن ولاءها للمشروع الخميني مقدس وديني ويمكن أن تتحول تلك الدول التي يعيشون فيها إلى قرابين يضحون بها لأجل المشروع الديني عابر الدول.

وهذا أحيانًا قد يتقاطع مع مصلحة أمريكية أو حتى إسرائيلية فيتعاون الثلاثي العدو في أمر مشترك لإنجازه حتى وهم في عداء وحرب..

ومن لم يفهم هذه المشاريع (الإيراني- الصهيوني- الأمريكي) فإنه سيفغر فاه مستغربًا من كوننا لا زلنا نتحدث عن تخادم في نقطة ما من هذا العالم يجمع بين تلك المشارع القذرة، وهم في عداء يستميت بعضهم في إيذاء بعض.

لكن من قد سبر أغوار تلك المشاريع وعرف عن قرب عميق تعقيداتها وأهدافها البعيدة سيزول عنه الاستغراب تمامًا.

سمير زعقوق

كاتب صحفي، وباحث في شئون شبه قارة جنوب آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى