أخبارسلايدر

تقرير سنغافوري يحطم أسطورة «الهند المتألقة».. ويكشف عن أزمة اقتصادية متفاقمة

فند تقريرٌ لاذعٌ نشرته صحيفة «ستريتس تايمز»، الرائدة في سنغافورة، سردية “الهند المشرقة”، مُثيرًا مخاوف جدية بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.

ووفقًا لـ كشمير للخدمات الإعلامية، يعزي التقرير الأزمة المتفاقمة إلى سياسات اقتصادية خاطئة في عهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي،

إلى جانب قرارات استراتيجية غير فعّالة على الصعيد الدولي، ما يدفع الهند نحو أزمة حادة في قطاعي الطاقة وسبل العيش.

وأشار التقرير إلى أن تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران قد أدى إلى اضطراب كبير في سلسلة إمداد الوقود في الهند.

ومنذ مارس/آذار، ارتفعت أسعار الغاز بنسبة تقارب 400%، ما أجبر المصانع على إغلاق واسع النطاق.

وفي مدينة سورات الصناعية الرئيسية، أفادت التقارير أن أكثر من 150 ألف عامل في قطاع النسيج فقدوا وظائفهم وعادوا إلى مناطقهم الأصلية، في نزوح وصف بأنه أحد أخطر الاضطرابات الاقتصادية في تاريخ الهند الحديث.

ويؤكد خبراء اقتصاديون وردت أسماؤهم في التقرير أن مزاعم حكومة مودي الطموحة قد ثبت أنها وهمية إلى حد كبير.

أدى النقص الحاد في الوقود وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر إلى إجهاد الحياة اليومية بشدة،

مما تسبب في تراجع مستويات المعيشة الأساسية لدى شرائح واسعة من السكان.

وأكد التقرير كذلك أن التوجهات الأيديولوجية والتحيزات السياسية قد أدت إلى عزلة الهند عن شركائها الإقليميين وموردي الطاقة الرئيسيين.

وشدد على أن التباطؤ الصناعي المستمر وعمليات الإغلاق تشير إلى أخطاء استراتيجية أعمق من جانب حكومة مودي.

وفي ختام تقييماتها، ذكرت صحيفة “إس تي تايمز” أن الهجرة الجماعية للعمال من المراكز الحضرية دليل واضح على تراجع ثقة الجمهور في النموذج الاقتصادي لمودي بشكل حاد.

وأكدت أن الحكم الذي تحركه الخطابات الرنانة بدلاً من المصلحة العامة قد ترك ملايين الهنود يتحملون وطأة أزمة متفاقمة.

سمير زعقوق

كاتب صحفي، وباحث في شئون شبه قارة جنوب آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى