
استُشهد أحد أفراد قوات العسكرية الاحتياطية شبه العسكرية الباكستانية إثر هجوم مسلح نفذه إرهابيون في حدود منطقة دوميل بمدينة بنوں، وفقاً لما أفادت به الشرطة.
ووقع الهجوم بالقرب من سوق محطة وقود بكملي، حيث أطلق مسلحون النار على أفراد قوات فرونٹیئر كور، ما أسفر عن استشهاد أحد الجنود في موقع الحادث.
وأوضحت الشرطة أن الشهيد ينحدر من بارخان، وكان من سكان منطقة أمل خيل في دوميل. ونُقلت جثمانه إلى مستشفى بنوں التعليمي/مستشفى المقاطعة المركزي لإتمام الإجراءات الطبية والقانونية، بما فيها تشريح الجثمان.
وعقب تلقي البلاغ، وصلت قوة أمنية كبيرة إلى موقع الحادث، حيث فرضت طوقاً أمنياً وبدأت عمليات تمشيط وبحث عن العناصر الإرهابية المتورطة في الهجوم.
وأكدت الشرطة فتح تحقيق شامل في ملابسات الاعتداء، فيما تتواصل الإجراءات الأمنية لتعقب المهاجمين وتحديد هوياتهم والجهات التي تقف وراء العملية.
تصاعد خطر «فتنة الخوارج» في باكستان
يأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التهديد الذي تمثله الجماعات الإرهابية المسلحة، وفي مقدمتها حركة طالبان باكستان (TTP)، التي تشير السلطات الباكستانية إلى أنها تُعرف في الخطاب الرسمي باسم «فتنة الخوارج».
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في أغسطس/آب 2021، شهدت باكستان، ولا سيما إقليما خيبر بختونخوا وبلوشستان، تصاعداً في الهجمات الإرهابية. وتؤكد إسلام آباد بصورة متكررة أن عدداً من هذه الهجمات يرتبط بجماعات مسلحة تنشط من الأراضي الأفغانية، وقد أثارت باكستان هذا الملف في المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة.
وكانت فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة قد حذّر في تقريره الثامن والثلاثين من تنامي قدرات الجماعات الإرهابية الموجودة في أفغانستان، مشيراً إلى أن حركة طالبان باكستان كثفت هجماتها ضد باكستان مستفيدة من وجودها وشبكاتها داخل الأراضي الأفغانية.
كما أشار التقرير إلى أن الجماعات المسلحة التي تستهدف باكستان تمتلك إمكانية الوصول إلى مساحات تشغيلية وشبكات تدريب وأسلحة متطورة، الأمر الذي يشكل، وفق التقييم الأممي، تهديداً متزايداً للأمن والاستقرار الإقليميين.
وشملت الجماعات التي تناولها التقرير حركة طالبان باكستان (TTP)، وتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش – ولاية خراسان (IS-K)، إلى جانب الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية (ETIM)، المعروفة أيضاً باسم الحزب الإسلامي التركستاني (TIP).
وتؤكد باكستان أن مكافحة الإرهاب وحماية أراضيها وسكانها تمثل أولوية وطنية، وأنها ستواصل اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة ضد التنظيمات المسلحة وشبكاتها، مع الدعوة إلى منع استخدام الأراضي الأفغانية منصةً لتنفيذ هجمات ضد باكستان.



