أخبارسلايدر

تصاعد التوتر بين الهند وباكستان.. خواجة آصف يتوعد برد حاسم على أي هجوم جديد

... وإسلام آباد تدين تصريحات راجناث سينغ وتؤكد جاهزيتها للدفاع عن سيادتها

تشهد العلاقات بين الهند وباكستان مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والإعلامي، عقب تبادل التصريحات الحادة بين كبار المسؤولين في البلدين بشأن إقليم جامو وكشمير، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات هذا الخطاب على الأمن والاستقرار في جنوب آسيا.

وأكد وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، أن أي مغامرة عسكرية جديدة من جانب الهند ستقابل برد حاسم وقوي،

وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف

محذراً من أن إسلام آباد “ستستكمل ما تبقى من الحسابات” إذا أقدمت نيودلهي على شن أي هجوم جديد.

كما استبعد في الوقت الراهن إمكانية إجراء مفاوضات مع الهند،

معتبراً أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادة الهندية تعكس ضغوطاً سياسية داخلية أكثر من كونها تعبر عن سياسة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأوضح خواجة آصف أن تصريحات وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ بشأن باكستان وإقليم جامو وكشمير جاءت نتيجة اعتبارات سياسية داخلية،

مشيراً إلى أن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تواجه ضغوطاً متزايدة على الصعيد الداخلي،

الأمر الذي يدفعها – بحسب وصفه – إلى تبني خطاب أكثر تشدداً تجاه باكستان.

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ أن بلاده لن تجري أي محادثات مع باكستان،

وأن أي حوار مستقبلي – إن حدث – سيقتصر على قضية الجزء الخاضع لإدارة باكستان من إقليم جامو وكشمير، وفق الموقف الرسمي الهندي.

كما حذر من أن أي “مغامرة” ضد الهند ستواجه برد “يتجاوز كل التوقعات”.

وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية هذه التصريحات بأشد العبارات، ووصفتها بأنها “استفزازية وغير مسؤولة”،

مؤكدة أن مثل هذه المواقف تسهم في زيادة التوتر وتقويض فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.

موقف باكستان من قضية كشمير ثابت 

وشددت الخارجية الباكستانية على أن موقف إسلام آباد من قضية جامو وكشمير يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي،

مؤكدة أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم بالقوة أو فرض أمر واقع لن تؤثر على الموقف القانوني والسياسي للنزاع.

وأضاف البيان أن باكستان تمتلك الإرادة والقدرة الكاملة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها،

داعياً القيادة الهندية إلى تجنب التصريحات التصعيدية واعتماد الحوار والدبلوماسية كوسيلة لمعالجة القضايا العالقة،

بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل التصريحات الحادة بين الجانبين يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين القوتين النوويتين في جنوب آسيا،

الأمر الذي يزيد من أهمية ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب، خاصة في ظل حساسية ملف جامو وكشمير وتأثيره المباشر على الأمن الإقليمي والدولي.

د. لبنى فرح

أكاديمية، إعلامية، ومحللة سياسية باكستانية، متخصصة في شؤون جنوب آسيا، مترجمة وأدبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى