
تشهد الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة مع إعلان مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم إرسال مبعوثين رفيعي المستوى إلى إسلام آباد لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الإيراني.
مبعوثون أمريكيون ومشاركة محتملة
وبحسب مصادر في الإدارة الأمريكية، سيضم الوفد كلاً من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث من المتوقع أن يلتقيا بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
حتى الآن، لم يؤكد الجانب الإيراني رسميًا مشاركته في لقاء مباشر مع الوفد الأمريكي.
جدول زمني غير محسوم
رغم هذه التحركات، لا تزال الفجوة قائمة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عدد من القضايا الجوهرية.
وأشار مسؤولون إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد يتوجه إلى إسلام آباد في حال تحقيق تقدم ملموس، في حين لم يحدد ترامب جدولًا زمنيًا واضحًا لحل الأزمة، مكتفيًا بالقول: “لا تستعجلوني”.
انتقادات داخل الحلفاء
وفي سياق متصل، وجّه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث انتقادات لاذعة للحلفاء الأوروبيين،
معتبرًا أن التوترات في مضيق هرمز تمثل “مسؤوليتهم بدرجة أكبر”، في إشارة إلى تباين المواقف داخل المعسكر الغربي.
لقاءات باكستانية – إيرانية رفيعة
على صعيد موازٍ، يستعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لعقد اجتماع مهم في إسلام آباد مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بحضور قائد الجيش عاصم منير.
وتركز هذه اللقاءات على التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني، في ظل الدور المتنامي لباكستان كوسيط محتمل.
تطورات إقليمية موازية
في سياق آخر، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده ستواصل استهداف ما وصفه بـ“التهديدات” في لبنان،
رغم تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، متهمًا حزب الله بمحاولة عرقلة جهود السلام.
دور الوساطة واحتمالات التهدئة
تعكس هذه التحركات تزايد الرهان على الوساطة الباكستانية لفتح قنوات حوار غير مباشر بين واشنطن وطهران.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود قد يمهّد لجولة جديدة من المفاوضات، رغم استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحيط بالملف.
حتى الآن، لا تزال مخرجات هذه التحركات غير واضحة، فيما تبقى المنطقة في حالة ترقب لأي اختراق دبلوماسي قد يخفف من حدة التوترات المتصاعدة..



