أخبارسلايدر

القوات الأمنية الباكستانية تُصعّد عمليات «عزم الاستحكام» بإقليم خيبر بختونخوا

.. تدمير أوكاراً للمسلحين في لكي مروت

في إطار مواصلة الحملة الوطنية لمكافحة الإرهاب «عزم الاستحكام»، نفذت القوات الأمنية الباكستانية، الثلاثاء، سلسلة من العمليات الاستخباراتية النوعية في منطقة لكي مروت بإقليم خيبر بختونخوا،

مستهدفة أوكاراً ومخابئ لمسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى جماعات إرهابية، في خطوة تعكس استمرار إسلام آباد في تكثيف الضغوط العسكرية على التنظيمات المسلحة.

وذكرت مصادر أمنية أن العمليات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة رصدت تحركات لعناصر مسلحة في عدة مواقع داخل المنطقة،

حيث نفذت وحدات متخصصة عمليات تطويق واقتحام استهدفت البنية التشغيلية للمجموعات المسلحة.

وأسفرت العمليات، بحسب المصادر، عن مقتل عدد من المسلحين، فيما دمرت القوات الأمنية عدة أوكار ومخابئ كانت تستخدم كمراكز للإيواء والتخطيط وتخزين الأسلحة والذخائر، دون أن تعلن السلطات حتى الآن الحصيلة النهائية للقتلى أو هوياتهم.

كما تمكنت القوات من ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات وأجهزة الاتصال والمعدات العسكرية،

وهو ما اعتبرته المصادر ضربة مؤثرة لقدرات الجماعات المسلحة اللوجستية والعملياتية، ومن شأنه الحد من قدرتها على تنفيذ هجمات مستقبلية.

وأكدت الجهات الأمنية أن العملية نفذت وفق تخطيط استخباراتي محكم وإجراءات ميدانية دقيقة هدفت إلى حماية السكان المدنيين

وتجنب أي أضرار جانبية، مشيرة إلى عدم تسجيل خسائر في صفوف المدنيين خلال سير العمليات.

وشددت المصادر على أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية أمنية شاملة تعتمد على العمليات الاستخباراتية الدقيقة بدلاً من الحملات العسكرية الواسعة،

مع التركيز على استهداف قيادات الجماعات المسلحة، وتفكيك شبكاتها، وتدمير بنيتها اللوجستية، ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها.

وأضافت أن العمليات الأمنية ستتواصل في مختلف مناطق إقليم خيبر بختونخوا إلى حين القضاء على البنية التحتية للتنظيمات المسلحة وترسيخ الأمن والاستقرار بصورة دائمة.

تحليل

تمثل لكي مروت إحدى أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من المناطق القبلية السابقة،

وما شهدته خلال السنوات الماضية من نشاط للجماعات المسلحة.

ويرى مراقبون أن استمرار الضغط الاستخباراتي والعسكري في هذه المنطقة يهدف إلى حرمان تلك الجماعات من الملاذات الآمنة،

وقطع خطوط الإمداد، وتقليص قدرتها على شن هجمات ضد القوات الأمنية أو المنشآت الحيوية.

ويشير تصاعد وتيرة العمليات ضمن حملة “عزم الاستحكام” إلى اعتماد باكستان نهجاً أمنياً يقوم على الاستباق والضربات الدقيقة،

بما يعزز فعالية مكافحة الإرهاب مع تقليل الخسائر البشرية والأضرار التي قد تلحق بالمدنيين.

أبرز النقاط

تنفيذ عمليات استخباراتية دقيقة في منطقة لكي مروت.

مقتل عدد من المسلحين خلال الاشتباكات.

تدمير عدة أوكار ومخابئ للتنظيمات المسلحة.

ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات.

عدم تسجيل خسائر بين المدنيين.

العمليات تأتي ضمن حملة “عزم الاستحكام” الوطنية لمكافحة الإرهاب.

تأكيد استمرار العمليات الاستخباراتية في خيبر بختونخوا حتى القضاء على التهديدات المسلحة وترسيخ الأمن والاستقرار.

د. لبنى فرح

أكاديمية، إعلامية، ومحللة سياسية باكستانية، متخصصة في شؤون جنوب آسيا، مترجمة وأدبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى