كشمير

آسيا أندرابي «المرأة الحديدية» في كشمير المحتلة مصدر إلهام للنساء الكشميريات

برزت آسيا أندرابي، المعروفة على نطاق واسع باسم «المرأة الحديدية» في جامو وكشمير المحتلة، كرمز دائم للصمود والتحدي ضد قوات الاحتلال الهندية.

على الرغم من وجودها خلف القضبان منذ عام 2018، إلا أن التزامها الثابت بقضية تقرير المصير الكشميري لا يزال يسيطر على قلوب النساء العاديات في جامو وكشمير المحتلة ويلهم الملايين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة.

رفضت أندرابي أن تنكسر نفسياً أو جسدياً أو عاطفياً بفعل أساليب القمع التي تمارسها السلطات الهندية.

فحتى بعد أن ضحت بأفراد من عائلتها وتحملت سنوات من السجن، لا تزال شامخة كبطلة في نظر شعبها،

إذ يتردد صدى أيديولوجيتها الاستقلالية بقوة بين الجماهير الكشميرية، ولا سيما النساء.

لم يسكت سجنها الأفكار التي تمثلها، بل عزز من عزيمة الكثيرين الذين يرون نضالهم منعكساً في مثابرتها.

ومثل قادة حركة حريات المخضرمين مثل ياسين مالك وآلاف آخرين لا يزالون رهن الاعتقال، فإن استمرار احتجاز أندرابي لم يؤد إلا إلى تضخيم صوت المقاومة بدلاً من قمعه.

يؤكد المؤيدون أن التاريخ يوضح مراراً وتكراراً كيف أن الحبس لا يمكنه قمع المعتقدات الراسخة؛

بل إنه غالباً ما يلهم المزيد من الناس للمضي قدماً بنفس المثل العليا بالتزام متجدد.

تمتد مسيرة أندرابي كصوت بارز في الدفاع عن حقوق المرأة الكشميرية وحقها في تقرير المصير لعقود.

وقد سلطت الضوء باستمرار على الفظائع التي ارتكبتها القوات الهندية في المنطقة المحتلة، وحشدت النساء ضد القمع،

ودافعت عن حق تقرير المصير المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقد أكسبها ثباتها لقب “المرأة الحديدية” بين مؤيديها في جامو وكشمير المحتلة، حيث لا ينظر إليها كمجرد شخصية سياسية،

بل كمنارة أمل لجيل يواجه حملات قمع مستمرة واعتقالات تعسفية وانتهاكات لحقوق الإنسان.

سمير زعقوق

كاتب صحفي، وباحث في شئون شبه قارة جنوب آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى