
استمرت السلطات الهندية في فرض قيود مشددة تشبه حظر التجول في مختلف مناطق جامو وكشمير لليوم الرابع على التوالي، في محاولة لمنع خروج احتجاجات واسعة في أعقاب التطورات الإقليمية الأخيرة بشأن مقتل المرشد الإيراني التي أثارت توترًا كبيرًا في المنطقة.
وشهدت مدن وبلدات وادي كشمير انتشارًا مكثفًا لقوات الجيش الهندي وقوات الشرطة الاحتياطية المركزية شبه العسكرية، حيث تمركزت الدوريات الأمنية في الشوارع الرئيسية ومداخل الأحياء السكنية. كما أغلقت السلطات العديد من الطرق والتقاطعات بالحواجز والأسلاك الشائكة، فيما جابت المركبات المدرعة عدة مناطق مدنية في مشهد عكس حالة التوتر والقلق بين السكان.
وفي مدينة سريناغار، بقي مركز لال تشوك التجاري الشهير مغلقًا بالكامل، بعد أن فرضت السلطات قيودًا صارمة على حركة المشاة والمركبات في الطرق المؤدية إليه، بما في ذلك طريق أمير كادال. وامتدت الإجراءات الأمنية إلى مناطق أخرى من الوادي، حيث خضعت حركة السكان لرقابة مشددة، مع استمرار نقاط التفتيش في تفتيش المركبات والمارة.
ورغم هذه القيود، أفادت تقارير محلية باندلاع احتجاجات متفرقة في عدد من المناطق. وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
كما قامت بضرب بعض المحتجين بالهراوات في سريناغار وبارامولا وبانديبورا ومناطق أخرى، ما أدى إلى إصابة العشرات بجروح متفاوتة.
وفي الوقت نفسه، استمرت القيود المفروضة على خدمات الإنترنت والاتصالات في أجزاء من الإقليم، إلى جانب تشديد الرقابة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وأثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة بشأن حرية الصحافة وتدفق المعلومات في المنطقة.
وأكد مسؤولون محليون أن القيود ستظل سارية في الوقت الراهن كإجراء احترازي، مشيرين إلى أن السلطات تتابع الوضع الأمني عن كثب لمنع أي تصعيد إضافي في الإقليم.



