
أحيت القيادة العامة للجيش الباكستاني (GHQ)، السبت، الذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، في مراسم رسمية عكست عمق العلاقات الدفاعية والاستراتيجية بين باكستان والصين، وأكدت التزام البلدين بمواصلة تعزيز التعاون العسكري والأمني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
وحضر الحفل سفير جمهورية الصين الشعبية لدى باكستان، Jiang Zaidong، بصفته ضيف الشرف، إلى جانب الملحق العسكري الصيني اللواء وانغ تشونغ، وعدد من مسؤولي السفارة الصينية، وكبار ضباط القوات المسلحة الباكستانية من الجيش والبحرية والقوات الجوية.
وفي كلمته الترحيبية، هنأ المشير Syed Asim Munir، رئيس أركان الجيش ورئيس هيئة الدفاع، حكومة الصين وشعبها وجيش التحرير الشعبي بمناسبة الذكرى الـ99 لتأسيسه، مشيدًا بالدور الذي اضطلع به الجيش الصيني في حماية الأمن القومي لبلاده، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والإسهام في تعزيز السلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد المشير عاصم منير أن العلاقات الباكستانية الصينية تمثل نموذجًا فريدًا للصداقة الاستراتيجية التي صمدت أمام مختلف التحديات، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أصبحت إحدى الركائز الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأضاف أن القوات المسلحة الباكستانية وجيش التحرير الشعبي الصيني يرتبطان بعلاقة شراكة استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة والدعم المستمر والالتزام بحماية المصالح المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
من جانبه، أعرب السفير جيانغ زايدونغ عن شكره للقيادة العسكرية الباكستانية على تنظيم الاحتفال، مشيدًا بعمق الصداقة التاريخية بين البلدين.
كما أثنى على مهنية القوات المسلحة الباكستانية وتضحياتها في مكافحة الإرهاب، مجددًا دعم الصين الثابت لسيادة باكستان وأمنها وتنميتها، ومؤكدًا استمرار بكين في تعزيز الشراكة التعاونية الاستراتيجية في جميع الظروف بين البلدين، بما يشمل مجالات الدفاع والأمن وسائر مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
واختتمت المناسبة بالتأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين إسلام آباد وبكين تواصل تطورها على أسس من الثقة المتبادلة والتنسيق الاستراتيجي، بما يخدم السلام والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة.
التحليل السياسي
يحمل الاحتفال هذا العام أهمية خاصة في ظل البيئة الأمنية المعقدة التي تشهدها آسيا، وتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى، وتزايد الاهتمام بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويعكس تنظيم هذه المناسبة في مقر القيادة العامة للجيش الباكستاني المستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات العسكرية بين البلدين.
كما تؤكد التصريحات المتبادلة أن التعاون الدفاعي بين إسلام آباد وبكين لم يعد يقتصر على مجالات التدريب والتنسيق العسكري، بل أصبح جزءًا من شراكة استراتيجية أوسع تشمل الأمن الإقليمي، والتكنولوجيا الدفاعية، والتنسيق السياسي، وحماية المصالح المشتركة.
وتبرز إعادة التأكيد على مفهوم “الشراكة التعاونية الاستراتيجية في جميع الظروف” استمرار توافق الرؤى بين الجانبين بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة.
أبرز التصريحات
المشير سيد عاصم منير:
العلاقات الباكستانية الصينية فريدة، راسخة، واجتازت مختلف التحديات.
جيشا البلدين شريكان استراتيجيان تجمعهما الثقة والدعم المتبادل.
التعاون العسكري يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
السفير جيانغ زايدونغ:
الصين تقدر تضحيات القوات المسلحة الباكستانية في مكافحة الإرهاب.
بكين تؤكد دعمها الثابت لسيادة باكستان وأمنها وتنميتها.
الالتزام بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدفاعي بين البلدين.
الخلاصة
جددت مراسم الاحتفال في القيادة العامة للجيش الباكستاني التأكيد على متانة العلاقات العسكرية بين باكستان والصين، وأظهرت توافقًا واضحًا في الرؤى بشأن الأمن الإقليمي والتعاون الاستراتيجي. كما عكست المناسبة استمرار التزام البلدين بتعميق شراكتهما الدفاعية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في دعم الاستقرار والسلام والتنمية المشتركة في المنطقة.



