رضا جيلاني يؤكد أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية مع المستثمرين الباكستانيين في الخارج

أكد رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، السيد يوسف رضا جيلاني، أن الباكستانيين المقيمين في الخارج يمثلون ثروة وطنية لا تقدر بثمن وسفراء حقيقيين لباكستان،
مشيداً بدورهم المحوري في تعزيز صورة البلاد على الساحة الدولية، وجذب الاستثمارات، وتوسيع العلاقات التجارية، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.
وجاءت تصريحات رئيس مجلس الشيوخ خلال مأدبة غداء أقيمت تكريماً لوفد رفيع المستوى من رجال الأعمال الباكستانيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وباكستان، برئاسة السيد علمدار حسين شاه، الرئيس المؤسس لغرفة نيويورك للأعمال الصغيرة في الولايات المتحدة.
ورحب جيلاني بالوفد، مؤكداً أن هذه الزيارة تعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها الاقتصاد الباكستاني، كما تعبر عن التزام مجتمع الأعمال الباكستاني في الخارج بالمساهمة الفاعلة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار، ودعم مسيرة الازدهار الوطني. وأوضح أن اللقاءات التي يعقدها الوفد مع أعضاء البرلمان، وممثلي المؤسسات الحكومية، وقيادات القطاع الخاص، ستسهم في تعزيز الثقة المتبادلة، وتوسيع التعاون المؤسسي، وإرساء شراكات اقتصادية مستدامة.
وأعرب رئيس مجلس الشيوخ عن شكره للوفد على منحه شهادة تقدير (Citation) بمناسبة الاحتفال بعيد استقلال باكستان، مؤكداً أن هذا التكريم يمثل تقديراً لباكستان ومؤسساتها الديمقراطية، وللإسهامات الكبيرة التي يقدمها ملايين الباكستانيين المقيمين في الخارج في رفع مكانة وطنهم وتعزيز حضوره على المستوى الدولي.
وأشار جيلاني إلى أن التجارة والاستثمار يشكلان ركيزة أساسية لبناء الثقة وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الدول، مؤكداً أن زيارة الوفد تمثل رسالة واضحة تعكس ثقة المستثمرين في الإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها باكستان وفي مستقبلها الواعد.
وأوضح أن باكستان توفر فرصاً استثمارية واسعة بفضل شريحة الشباب التي تشكل غالبية السكان، والنمو المتسارع للاقتصاد الرقمي، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، ووفرة مواردها الطبيعية. وأضاف أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير التسهيلات للمستثمرين، فيما تضطلع المجلس الخاص لتيسير الاستثمار (SIFC) بدور محوري في تعزيز التنسيق المؤسسي وتسهيل إجراءات الاستثمار للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأكد رئيس مجلس الشيوخ أن البرلمان يؤدي دوراً محورياً في ترسيخ ثقة المستثمرين من خلال التشريعات الفاعلة والرقابة المؤسسية،
مشدداً على أن مجلس الشيوخ سيواصل دعم جميع المبادرات والسياسات التي تسهم في تعزيز الاستثمار، وتطوير القطاع الصناعي، وتشجيع الابتكار، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل مستدامة.
كما أعرب عن أمله في أن تتحول العلاقات بين مجلس الشيوخ الباكستاني ومنظمات رجال الأعمال الباكستانيين في الخارج إلى شراكة مؤسسية دائمة تقوم على الحوار المستمر وتبادل الخبرات، بما يتيح الاستفادة من الكفاءات العالمية للجالية الباكستانية في صياغة السياسات الاقتصادية الوطنية.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي نجحت في توظيف إمكانات جالياتها في الخارج حققت قفزات اقتصادية كبيرة،
مؤكداً أن باكستان عازمة على الاستفادة من خبرات ورؤوس أموال وشبكات العلاقات الدولية التي يمتلكها أبناؤها في الخارج لتعزيز التنمية الوطنية وتحقيق النمو المستدام.
وفي ختام كلمته، دعا جيلاني مجتمع الأعمال الباكستاني في الداخل والخارج إلى تحويل روح التعاون والثقة المتبادلة إلى استثمارات منتجة، والاستثمارات إلى فرص اقتصادية حقيقية، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والازدهار المشترك.
وأعرب عن ثقته بأن هذه الزيارة ستشكل محطة مهمة في مسيرة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين باكستان وجاليتها الاقتصادية حول العالم، وستفتح آفاقاً جديدة لشراكة استراتيجية طويلة الأمد.



