أخبارسلايدر

تصاعد الاشتباكات المسلحة يثير مخاوف متزايدة بشأن الاستقرار الأمني في أفغانستان

تشهد أفغانستان تصاعداً ملحوظاً في حدة الاشتباكات المسلحة، في تطور يعكس استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد،

ويثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة العنف وعودة حالة عدم الاستقرار إلى عدد من الولايات.

وبحسب تقارير إعلامية ومصادر محلية، يزعم أن جماعة يقودها عبد القيوم مالانغ تمكنت من فرض سيطرتها على أجزاء من ولاية بدخشان الواقعة شمال شرقي أفغانستان، والتي كانت تخضع لسيطرة حركة طالبان.

ولم يتسنَّ التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل حتى الآن، كما لم تصدر السلطات في كابول بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي صحة هذه المعلومات.

وتشير التقارير إلى أن المواجهات لم تقتصر على بدخشان، بل امتدت إلى ولايات أخرى،

في ظل نشاط متزايد لفصائل مسلحة معارضة تسعى إلى تحدي سلطة طالبان،

الأمر الذي يعكس هشاشة المشهد الأمني وتنامي المخاوف من اتساع نطاق الصراع الداخلي.

ويرى مراقبون أن أفغانستان تواجه مرحلة معقدة تتداخل فيها التحديات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والسياسية،

في وقت تؤدي فيه الانقسامات الداخلية وضعف مؤسسات الحكم إلى توفير بيئة مواتية لإعادة تموضع الجماعات المسلحة وتعزيز نشاطها في بعض المناطق.

استعادة النفوذ

كما أفادت مصادر محلية بأن فصائل مرتبطة بالقوات السابقة المناهضة لطالبان،

من بينها مجموعات مرتبطة بأنصار أحمد مسعود في ولاية بنجشير،

إضافة إلى عناصر محسوبة على شبكات موالية للجنرال عبد الرشيد دوستم في شمال البلاد،

تحاول استعادة نفوذها وإعادة تنظيم صفوفها في عدد من المحافظات،

وسط مؤشرات على تصاعد التحركات العسكرية في تلك المناطق.

ويحذر محللون من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني بصورة أكبر،

ويزيد الضغوط على سلطات كابول في إدارة الملف الأمني،

كما قد ينعكس سلباً على جهود تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية متدهورة تعاني منها البلاد منذ سنوات.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات في بعض المناطق، لا تزال الصورة الميدانية غير واضحة بشكل كامل،

فيما تؤكد مصادر مستقلة أن العديد من المعلومات المتداولة حول التطورات العسكرية لا تزال بحاجة إلى تحقق وتأكيد من جهات موثوقة.

د. لبنى فرح

أكاديمية، إعلامية، ومحللة سياسية باكستانية، متخصصة في شؤون جنوب آسيا، مترجمة وأدبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى