باكستان تؤكد التزامها بتعزيز السلام الإقليمي

أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن باكستان تواصل جهودها الحثيثة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة من خلال انتهاج دبلوماسية نشطة وبنّاءة، مشدداً على دور بلاده في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الدولية.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الاتحادي في إسلام آباد،
حيث أشار إلى أن المحادثات المطوّلة بين إيران والولايات المتحدة، التي استضافتها باكستان في 11 أبريل،
استمرت لمدة 21 ساعة، واعتُبرت اختراقاً دبلوماسياً مهماً.
جهود دبلوماسية منسّقة
وأوضح شريف أن هذه المفاوضات جاءت نتيجة جهود منسّقة شاركت فيها مؤسسات الدولة، بمساهمة كل من: عاصم منير.. إسحاق دار
إلى جانب عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين
وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تمديد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والذي لا يزال سارياً حتى الآن،
مثمّناً في الوقت ذاته دور وزير الداخلية محسن نقوي في دعم هذه المساعي.
تنسيق مستمر مع طهران
وفي سياق متصل، أفاد رئيس الوزراء بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قام بزيارة إلى باكستان، أجرى خلالها عدة جولات من المحادثات،
شملت اجتماعاً ثنائياً استمر لساعتين، في إطار تعزيز التنسيق الدبلوماسي بين البلدين.
تحديات اقتصادية وضغوط الطاقة
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب شريف عن قلقه إزاء الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية،
موضحاً أن فاتورة استيراد النفط ارتفعت من نحو 300 مليون دولار قبل النزاع إلى 800 مليون دولار، ما شكّل ضغطاً إضافياً على الاقتصاد الوطني.
وأشاد بجهود وزير البترول علي برويز مالك وفريقه في الحفاظ على استقرار إمدادات الوقود في السوق المحلية،
وتجنب حدوث أي حالة تهافت على شراء المشتقات النفطية.
استقرار مالي بدعم دولي
كما أطلع رئيس الوزراء مجلس الوزراء على نجاح باكستان في سداد 3.5 مليار دولار من القروض الخارجية، مع الحفاظ على مستويات مستقرة من احتياطيات النقد الأجنبي.
ونوّه بالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، معرباً عن تقديره للدور الذي قام به ولي العهد محمد بن سلمان في مساندة باكستان للحفاظ على استقرار احتياطياتها.
خلاصة:
تعكس التحركات الدبلوماسية الباكستانية توجهاً استراتيجياً لتعزيز موقعها كفاعل إقليمي يسعى إلى التهدئة وبناء التوافق، بالتوازي مع إدارة تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.



