
تعيش آلاف الأسر النازحة في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، بعد فرارها من القتال الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان. ومع استمرار النزاع، تحوّلت مخيمات النزوح إلى ملاذ مؤقت يفتقر لأبسط مقومات الحياة.
ورصدت كاميرا الجزيرة الأوضاع المعيشية داخل مخيم المكي بمدينة الأُبيّض، حيث يواجه النازحون نقصاً حاداً في الغذاء ومستلزمات الإيواء، إلى جانب غياب شبه كامل للخدمات الصحية. وتزداد معاناة الأسر، خصوصاً النساء والأطفال، مع دخول فصل الشتاء وما يحمله من برودة وأمطار تزيد من تدهور الأوضاع.
ويشكو نازحون من محدودية المساعدات الإنسانية وعدم انتظام وصولها، ما يفاقم من معاناتهم اليومية، في ظل اعتمادهم شبه الكامل على الدعم الخارجي. كما حذر عاملون في المجال الإنساني من تفاقم الأزمة إذا لم يتم التدخل العاجل لتأمين الاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه الأوضاع في وقت تتوسع فيه رقعة النزوح داخل السودان، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية متصاعدة تهدد ملايين المدنيين، في حال استمرار القتال وتعثر جهود الإغاثة.



