الهند تحظر الشبكات الافتراضية وتعتقل مدنيين بكشمير

في أحدث مظاهر تضييق الحريات المدنية في جامو وكشمير المحتلة، وجّهت السلطات الهندية بقيادة حكومة ناريندرا مودي اتهامات ضد مدنيين اثنين بزعم استخدامهما تطبيقات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) للوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب كشمير للخدمات الإعلامية، سجّلت الشرطة القضيتين تحت قانون بهاراتيا نيايا سانهيتا (BNS)، بعد انتهاك الأوامر الصادرة عن قاضي المقاطعة التي حظرت استخدام تطبيقات VPN في المنطقة.
في الحادثة الأولى، احتجزت الشرطة الهندية شخصًا أثناء دورية روتينية في سوق باغلا الرئيسي بمنطقة دودا. وتبين لاحقًا أن المعتقل هو خالد أبرار، نجل محمد عبد الله بوت، واتهم باستخدام تطبيق VPN على هاتفه المحمول دون تقديم تفسير مقنع.
وفي واقعة منفصلة، ألقت الشرطة القبض على محمد عرفان من سكان منطقة تندلا في تشيلي، بعد أن رصدته أثناء استخدامه VPN بالقرب من جسر شالي في منطقة غاندوه. وتم تسجيل قضية ضده في مركز شرطة غاندوه وفق القانون نفسه.
ويشير مراقبو حقوق الإنسان إلى أن هذه الاعتقالات تعكس تضييقًا ممنهجًا على الحريات الرقمية، خصوصًا في جامو وكشمير، حيث تُفرض قيود تعسفية على الوصول إلى المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي منذ سنوات.
ويرى المراقبون أن حظر استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة يعد شكلًا من أشكال العقاب الجماعي ويهدف إلى إسكات المعارضة ومنع المواطنين من التعبير عن آرائهم بحرية.
وفي الختام، تعكس هذه الإجراءات القمعية عدم قدرة حكومة مودي على كبح نضال الشعب الكشميري المشروع من أجل تقرير المصير، مؤكدة الحاجة الملحة لتدخل المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان لمحاسبة الهند على انتهاكاتها الجسيمة للحقوق الأساسية في الأراضي المحتلة.



