
شهدت الهند خلال الأيام الأخيرة حالة غير مسبوقة من الارتباك في قطاع الطيران المدني، عقب الانهيار التشغيلي الكبير الذي ضرب شركة طيران إنديجو
وأدى إلى إلغاء أكثر من ألف رحلة داخلية ودولية. وقد تركت هذه الاضطرابات آلاف المسافرين عالقين في المطارات الرئيسية، في ظروف وصفت بأنها تفتقر إلى أبسط مقومات الراحة والاحتياجات الإنسانية الأساسية.
في هذا السياق، قُدمت دعوى للمصلحة العامة أمام المحكمة العليا الهندية من قبل مجموعة تُعرف باسم “إنديجو أول باسنجر آند أنذر”، عبر المحامي ناريندرا ميشرا، مطالبةً بتدخل قضائي عاجل.
واعتبر مقدّمو الالتماس أن ما يجري يمثل انتهاكًا مباشرًا للحقوق الدستورية للمواطنين، وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة والكرامة المكفول بموجب المادة 21 من الدستور الهندي.
وأشارت العريضة إلى أنّ الفوضى الناجمة عن الإلغاءات الجماعية والتأخيرات الطويلة تحولت إلى “أزمة إنسانية” أثرت بشكل خاص على كبار السن والرضع وذوي الاحتياجات الطبية، ممن تُركوا دون طعام أو ماء أو دعم طبي أو حتى أماكن للراحة.
واتهم الالتماس شركة إنديجو والمديرية العامة للطيران المدني بعدم ممارسة رقابة فعّالة خلال تطبيق المرحلة الثانية من معايير تحديد وقت صلاحية الطيران للطيارين، الأمر الذي أسهم في تفاقم الأزمة.
كما لفت الالتماس إلى الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، التي تجاوزت في بعض الخطوط 50,000 روبية، مما تسبب بعبء مالي إضافي على المسافرين.
وطالب مقدّمو الدعوى بتشكيل هيئة قضائية خاصة وبإلزام شركة إنديجو بتوفير ترتيبات سفر بديلة مجانية لجميع المتضررين، بهدف استعادة الثقة في منظومة الطيران الهندية وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمة.



