كشمير

كشمير: شتاء العزلة يحاصر 40 ألفًا في واديي ماروا وواروان

تتجدد معاناة سكان واديي ماروا وواروان في منطقة كيشتوار بجامو وكشمير مع حلول الشتاء، حيث يجد نحو 40 ألف شخص أنفسهم مرة أخرى في عزلة تامة بسبب الثلوج الكثيفة، وسط اتهامات للسلطات باللامبالاة وتجاهل الأزمة الإنسانية المتكررة.

فمع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر وإغلاق طريق مارغان توب – واروان – مروة البالغ 100 كيلومتر تحت طبقات من الثلوج يتراوح سمكها بين 8 و15 قدمًا لمدة تصل إلى ستة أشهر، بدأت العائلات بمغادرة المنطقة خوفًا من انهيار الخدمات الأساسية، خصوصًا الرعاية الصحية.

وانتقلت عشرات الأسر بالفعل إلى مناطق أكثر دفئًا مثل إسلام آباد وكوكرناج. ويقول آجيد، 30 عامًا، من قرية يوردو: “توفيت نساء حوامل سابقًا بسبب انعدام الرعاية، ولم أرد المخاطرة”.

ويضيف زهور أحمد لون، الذي اضطر للانتقال بعد جراحة زوجته: “قد يُغلق الطريق في أي وقت، لذلك كان الانتقال ضرورة”.

أما من تبقى، فيسارعون إلى تخزين المواد الأساسية. ويصف غلام حسن، 60 عامًا، الوضع قائلًا: “الحياة شديدة القسوة دون كهرباء أو اتصالات. الشتاء هنا يلتهم كل شيء”.

وعلى الرغم من تركيب أعمدة الكهرباء منذ عام 2017، لا يزال التيار غائبًا معظم الشتاء. وتعتمد القرى على طاقة شمسية ضعيفة تتعطل طويلًا، كما تتجمد أنابيب المياه، ما يجبر السكان على السير لمسافات للحصول على مياه الشرب.

وتنهار الاتصالات بشكل شبه كامل، فيما يلجأ الأهالي إلى بدالات هاتفية قديمة.

القطاع الصحي هو الأكثر تضررًا، إذ يُستحال وصول الأطباء، وتعمل المراكز الصحية بلا كوادر، ما يؤدي إلى فقدان أرواح عديدة خلال الطوارئ.

ويؤكد السكان أن محنتهم لا تعود فقط إلى الظروف الطبيعية القاسية، بل إلى الإهمال المستمر الذي حرم عشرات القرى من البنية التحتية الأساسية، ليصبح الشتاء بالنسبة لهم موسمًا طويلًا من العزلة والخطر والحرمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى