ارتفاع واردات الهواتف مؤشر تعافٍ للاستهلاك المحلي الباكستاني
الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية

سجّلت واردات الهواتف المحمولة في السوق الباكستانية نمواً ملحوظاً خلال شهر نوفمبر 2025، حيث ارتفعت بنسبة 4.8% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الباكستاني.
وبلغت القيمة الإجمالية للواردات خلال الشهر المذكور نحو 156.6 مليون دولار أمريكي، مقابل 149.4 مليون دولار في نوفمبر 2024، ما يعني زيادة قدرها 7.2 مليون دولار أمريكي خلال عام واحد.
ويعكس هذا الارتفاع تحسناً تدريجياً في الطلب المحلي على الهواتف الذكية، إلى جانب حالة من الاستقرار النسبي في سوق الاستيراد، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات سعر الصرف والقيود التنظيمية المفروضة على التجارة.
وتؤكد البيانات استمرار الاعتماد على الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلي، مع تسجيل نمو سنوي ثابت نسبته 4.8%.
وفي تصريح خاص لـ«صوت باكستان»، قالت الدكتورة لبني فرح، الإعلامية والمحللة السياسية الباكستانية، إن الزيادة المسجلة في واردات الهواتف المحمولة خلال نوفمبر 2025 تُعد مؤشراً إيجابياً على تعافي الاستهلاك المحلي، لا سيما في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية.
وأرجعت فرح هذا النمو إلى عدة عوامل، أبرزها التحسن النسبي في القوة الشرائية للمستهلكين، واستقرار سلاسل التوريد العالمية مقارنة بالفترات السابقة، إضافة إلى طرح شركات الهواتف طرازات جديدة بأسعار متنوعة، ما ساهم في توسيع قاعدة المستخدمين.
وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية، حذّرت فرح من أن استمرار ارتفاع الواردات قد يفرض ضغوطاً إضافية على الميزان التجاري ما لم يترافق مع نمو موازٍ في الصادرات. لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذا النشاط يعكس حيوية في قطاعي التجزئة والتكنولوجيا، بما يدعم الحركة الاقتصادية بشكل عام.
وأكدت على أهمية التوجه نحو تعزيز التصنيع أو التجميع المحلي للهواتف المحمولة، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد مستقبلاً ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وخلاصة القول، يعكس الأداء الإيجابي لواردات الهواتف المحمولة خلال نوفمبر 2025 تحسناً معتدلاً ومستداماً في السوق المحلي، مع ضرورة تبني سياسات متوازنة تشجع الإنتاج المحلي وتحافظ على التوازن الاقتصادي الكلي.



