
قُتل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، خلال هجوم مسلح استهدف مقر إقامته بالقرب من مدينة الزنتان غرب ليبيا، بعد مواجهات مسلحة اندلعت منذ ساعات الظهيرة، وفق معلومات أولية.
وأفاد مصدر مقرّب من عائلة القذافي بأن أربعة مسلحين اقتحموا المنزل، حيث أُصيب سيف الإسلام في حديقة منزله أثناء محاولته التصدي لهم، قبل أن يفارق الحياة، بينما لاذ المهاجمون بالفرار فور تنفيذ العملية. ولم تُعرف حتى الآن الجهة التي تقف خلف الهجوم، بحسب ما نقلته قناة العربية.
ملابسات الاغتيال
أكد عبدالله عثمان، المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي، خبر مقتله عبر منشور على صفحته في موقع فيسبوك، دون التطرق إلى تفاصيل إضافية تتعلق بكيفية التنفيذ أو هوية الفاعلين.
وفي بيان منفصل، أوضح الفريق السياسي لسيف الإسلام أن المسلحين قاموا بتعطيل أنظمة المراقبة داخل مقر إقامته، مشيرًا إلى أن اشتباكًا مباشرًا وقع بينه وبين المهاجمين، وأنه قُتل قرابة الساعة 2:30 من بعد ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ لاحقًا إجراءات انتشال جثمانه.
في المقابل، أعلن اللواء 444 التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية عدم صلته بالأحداث، مؤكدًا في بيان رسمي أنه لا يملك أي وجود عسكري أو انتشار أمني داخل مدينة الزنتان أو محيطها، وأنه غير معني بما جرى ولا تربطه أي علاقة بالاشتباكات.
سيف الإسلام القذافي: مسيرة سياسية مثيرة للجدل
وُلد سيف الإسلام القذافي في 5 يونيو 1972، وكان أحد أبرز الوجوه المؤثرة داخل النظام الليبي قبل سقوطه عام 2011. ورغم عدم توليه أي منصب حكومي رسمي، لعب أدوارًا سياسية بارزة، شملت إدارة ملفات داخلية حساسة وقيادة اتصالات ومفاوضات خارجية.
وكان القضاء الليبي قد ألغى في عام 2015 حكم الإعدام الصادر بحقه، بعد أن قررت المحكمة العليا إعادة محاكمته، إثر إدانته غيابيًا بتهم تتعلق بالتحريض على الحرب الأهلية، وارتكاب جرائم جسيمة، وإساءة استخدام النفوذ، إضافة إلى إصدار أوامر بقتل متظاهرين والإضرار بالمال العام.
الإفراج عنه وسجل التهديدات
أُفرج عن سيف الإسلام القذافي في يونيو 2017 بمدينة الزنتان، بعد احتجازه منذ عام 2011 لدى إحدى الجماعات المسلحة.
وأكد أحد أعضاء فريقه السياسي في تصريحات سابقة لقناة العربية أن حياته كانت مهددة مرارًا، مشيرًا إلى وجود محاولات اغتيال سابقة، ما يعكس حجم التوتر الأمني والسياسي الذي أحاط به خلال السنوات الأخيرة.



