كشمير

ازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع الهند وكشمير

وجّه نشطاء حقوق الإنسان في سريناغار انتقادات شديدة ضد الدول الأوروبية، متهمين إياها بازدواجية المعايير والتواطؤ مع الهند على الرغم من سجلها المشين في مجال حقوق الإنسان في كشمير والاضطهاد المتزايد للأقليات داخل الهند.

وقد جاء هذا الانتقاد في سياق الإعلان عن ما يُسمى “اتفاقية التجارة الحرة الشاملة” بين الهند والاتحاد الأوروبي، والتي أشادت بها نيودلهي باعتبارها “أم جميع الاتفاقيات”.

وكان النشطاء يردّون على هذه الخطوة، معتبرين أن قرار الاتحاد الأوروبي بتعميق العلاقات الاقتصادية مع الهند، مع تجاهل الانتهاكات الحقوقية الموثقة بشكل صارخ، يكشف عن تناقض واضح في مواقف أوروبا التي تدّعي الدفاع عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

التعاون مع منتهكي حقوق الإنسان: أشار النشطاء إلى أن كشمير لا تزال تحت حصار عسكري خانق، مع عمليات اعتقال تعسفي واختفاء قسري، فضلاً عن حالات القتل خارج نطاق القضاء وقمع المعارضة السياسية، خاصة بعد الإلغاء غير القانوني للمادتين 370 و35A في أغسطس 2019.

كما أضافوا أن الأقليات في الهند، خصوصاً المسلمين والمسيحيين والداليت، يعانون من زيادة في حملات الكراهية والقوانين التمييزية وعنف الغوغاء في ظل الحكومة الحالية.

ازدواجية المعايير: وتعليقًا على موقف الدول الأوروبية، قال النشطاء إن الاتحاد الأوروبي، الذي يتفاخر بتعليم الدول الأخرى دروسًا في حقوق الإنسان وسيادة القانون، يُكافئ الهند عبر تقديم تنازلات تجارية غير مسبوقة، في تجاهل لتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية حول الانتهاكات المستمرة في كشمير والعنف الطائفي في الهند. ووصفوا هذه السياسات بأنها “انتقائية أخلاقياً” و”تواطؤاً غير مبرر”.

دعوات للتغيير: حثّ المدافعون عن حقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي على ربط مشاركته الاقتصادية مع الهند بتحقيق تحسينات فعلية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك استعادة الحقوق السياسية في كشمير، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإلغاء القوانين القمعية، ومحاسبة القوات الهندية على الانتهاكات التي ارتكبتها في المنطقة.

التحذيرات: وأكد النشطاء أن التركيز على المصالح الاقتصادية والأرباح التجارية على حساب العدالة وحقوق الإنسان قد يشجع الحكومة الهندية على تكثيف حملات القمع في كشمير، مما سيؤدي إلى مزيد من تهميش الأقليات في الهند.

وحذروا من أن هذا سيقوض مصداقية الاتحاد الأوروبي كداعم عالمي لحقوق الإنسان وحكم القانون الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى