فرض الإقامة الجبرية على ميرواعظ يثير انتقادات واسعة في كشمير

في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند، فرضت السلطات الهندية الإقامة الجبرية على الزعيم البارز في مؤتمر حريات جميع الأحزاب، ميرواعظ عمر فاروق، ومنعته من التوجه إلى المسجد الجامع التاريخي في سريناغار لإلقاء خطبة الجمعة وأداء الصلاة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا في الأوساط السياسية والدينية.
وأفادت خدمة كشمير الإعلامية، نقلًا عن مكتب ميرواعظ عمر فاروق، أن السلطات أعادت وضعه قيد الإقامة الجبرية داخل منزله في سريناغار، دون تقديم مبررات قانونية واضحة. وذكر البيان أن الميرواعظ كان من المقرر أن يطلق التقويم السنوي لمؤسسة الميرواعظ، وهو برنامج ثقافي وديني يهدف إلى إحياء التراث الروحي والاجتماعي للكشميريين، إلا أن هذا النشاط تم منعه بالقوة.
وأدان مكتب الميرواعظ هذه الإجراءات، معتبرًا أن تقييد الأنشطة الدينية السلمية يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية وحرية العبادة. ووصف البيان هذه الممارسات بأنها “محزنة وغير عادلة”، وتعكس سياسة ممنهجة لتكميم الأصوات المؤثرة في المجتمع الكشميري.
من جانبهم، أعرب قادة سياسيون ونشطاء حقوقيون عن قلقهم إزاء استمرار القيود المفروضة على القيادات الدينية، معتبرين أن منع خطبة الجمعة في المسجد الجامع يمثل مساسًا بالمكانة الدينية والثقافية للمؤسسة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من حالة الاحتقان الشعبي، خاصة في ظل التوترات السياسية المستمرة في الإقليم.
في المقابل، تبرر السلطات الهندية مثل هذه الإجراءات بدواعٍ أمنية، إلا أن منتقدين يرون أنها تسهم في تعميق الفجوة بين السكان المحليين والإدارة، وتضعف فرص الحوار والاستقرار في جامو وكشمير.



