احتجاجات كشميرية ضد مدّ خط سكة حديد عبر أراضٍ خصبة في جنوب الوادي

اندلعت احتجاجات في العديد من قرى مقاطعة شوبيان في جامو وكشمير المحتلة،
وذلك احتجاجاً على عملية ترسيم الأراضي الزراعية الخصبة الجارية لخط سكة حديد بولواما-شوبيان،
حيث حذر المزارعون من أن المشروع سيدمر مصدر رزقهم الوحيد.
بحسب كشمير للخدمات الإعلامية، تحدّى عشرات المزارعين من قريتي كيغام وتشيك نيل تريشيل البرد القارس ونظموا مظاهرات احتجاجًا على مدّ خط السكة الحديدية عبر أراضيهم الزراعية الخصبة وبساتينهم.
وقال المحتجون إنّ عملية الترسيم، التي تمّ تحديدها بنصب أعمدة على طول المسار المقترح، قد أثارت الخوف والقلق بين العائلات التي تعتمد على بساتين التفاح وحقول الأرز.
أكد المزارعون أن بساتينهم هي مصدر رزقهم الوحيد، وأن مدّ خط السكة الحديدية عبرها سيدفع الآلاف إلى ضائقة اقتصادية.
وقال نذير أحمد، وهو مزارع محلي: “نحث السلطات على إنقاذ سبل عيشنا”، مضيفًا أن فقدان البساتين سيترك العائلات بلا أي مصدر دخل بديل.
قال مزارع آخر، يُدعى والي محمد، إن المسؤولين أجروا مسوحات ونصبوا أعمدة لتحديد الأراضي في عشرات القرى في بولواما وشوبيان خلال الأسبوع الماضي.
ووصف هذه العملية بأنها مؤلمة للغاية للسكان الذين ترتبط حياتهم بالأرض.
قال القيادي البارز في حزب الشعب الديمقراطي، راجا وحيد، الذي انضم إلى المتظاهرين:
إن المسار المقترح للخط الحديدي يمر عبر بساتين وحقول زراعية، مما يؤثر على آلاف المزارعين.
واقترح بدلاً من ذلك مدّ الخط عبر أراضٍ قاحلة، بما في ذلك مسار بديل عبر رامبيارا، وهو ما قال إنه سينقذ آلاف الكنالات من الأراضي الخصبة.
قال عدد من أصحاب البساتين إن جولة المسح الجديدة أعادت إحياء حالة عدم اليقين التي سادت لشهور،
مشيرين إلى أن مسار المشروع يُعاد فحصه للمرة الرابعة.
وقال مزارع شاب إن الأرض خضعت للمسح العام الماضي أيضاً، لكن العملية توقفت بعد احتجاجات واسعة النطاق،
مضيفاً أن إعادة ترسيم الحدود أثارت استياء القرويين مجدداً.
وحذر المزارعون المحتجون من أنهم سيعارضون بشدة أي محاولة لتحويل الأراضي الزراعية إلى ممر للسكك الحديدية،
مؤكدين أنهم لن يسمحوا بتدمير البساتين المنتجة باسم التنمية.
سياسة ممنهجة لمصادرة أراضي الكشميريين
قال المزارعون المحتجون إن هذه المشاريع، المفروضة دون استشارة أو موافقة السكان المحليين، جزء من سياسة ممنهجة لمصادرة أراضي الكشميريين.
وأكدوا أن استهداف البساتين والحقول الزراعية الخصبة ليس صدفة، بل محاولة متعمدة لإضعاف الكشميريين اقتصاديًا،
وجعلهم أكثر عرضة للخطر والاعتماد على الغير.
وقال المزارعون: “بسلبهم أراضينا ومصادر رزقنا، يريدون كسر عزيمتنا وإسكات صوتنا المطالبة بالعدالة”، متعهدين بمواصلة مقاومتهم السلمية.



