
في أعماق سماء باكستان، حيث تُصنع قصص القوة والإصرار، وُلد مشروع “روز” (ROSE) ليمنح مقاتلات الميراج حياة جديدة.
في منتصف التسعينيات، وقفت طائرات الميراج العتيقة، تلك الوحوش الفرنسية التي حملت على أجنحتها أحلام السماء منذ ستينيات القرن الماضي، على أعتاب نهاية عمرها العملياتي. كانت محركاتها Atar 9C قد شاخت، لكن باكستان رفضت أن تكتب الفصل الأخير من هذه الأسطورة.
وفي سرية داخل المجمعات الجوية الباكستانية، انطلق مشروع “روز”.
لم تستبدل المحركات، لكن كل ما حولها تغيّر؛ إلكترونيات حديثة، شاشات متعددة الوظائف، رادار متعدد الأنماط، أنظمة ملاحة GPS،
ومنظومات حرب إلكترونية قادرة على مواجهة التهديدات الحديثة… كل ذلك بينما بقي قلبها النابض -المحرك القديم- يدق بقوة أسطورية!
واليوم، وبعد أكثر من ستة عقود على أولى طلعاتها، لا تزال الميراج تحلق في سماء باكستان، شاهدة على مشروع أثبت أن الإرادة قد تمنح السلاح عمراً جديداً.
هذه ليست مجرد طائرة… بل أسطورة أعادت باكستان إحياءها بيديها.



