
المبادرة الباكستانية لاستضافة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تبدو طموحة على الورق، لكنها تصطدم بواقع ميداني قاسٍ يحدّ من فرص نجاحها.
وأكدت أن المشهد الحالي لا يشير إلى وجود بيئة تفاوضية حقيقية، في ظل:
استمرار العمليات العسكرية على الأرض
غياب الثقة بين الأطراف
تضارب الأهداف الإستراتيجية
مما يجعل أي محادثات أقرب إلى احتواء مؤقت للأزمة بدلاً من حل جذري.
وأضافت أن التعقيد لا يقتصر على طرفين فقط، بل يمتد إلى شبكة واسعة من الفاعلين الإقليميين، ما يحوّل أي مسار تفاوضي إلى ساحة اختبار لتوازنات القوة أكثر من كونه مسارًا نحو تسوية شاملة.
تقدير استراتيجي
النجاح المؤقت: قد تنجح الجهود في خفض حدة التصعيد لفترة محدودة، وتفادي مواجهة مفتوحة.
القيود البنيوية: لا تعالج جذور الأزمة الأساسية، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة محدودة.
خطر العودة للصراع: أي تصعيد جديد أو استفزاز مفاجئ من أي طرف قد يقوض التهدئة الحالية.
اقتراحات مستقبلية لمسار المفاوضات
1- توسيع قاعدة المشاركة الإقليمية: إدخال أطراف معتدلة مثل قطر وعُمان لتقوية الثقة وبناء إطار أكثر توازناً.
2- ربط الهدنة بملفات محددة: مثل الممرات البحرية والأمن الإقليمي، لضمان نتائج قابلة للقياس بعيدًا عن المسائل الخلافية الكبرى.
3- آليات مراقبة مستقلة: إنشاء لجان دولية لمتابعة الالتزام بالهدنة، لتقليل المخاطر النفسية والعسكرية.
4- تدرج الحلول: اعتماد خطوات مرحلية قبل الوصول إلى اتفاق شامل، مع التركيز على خفض التصعيد الاقتصادي والعسكري أولاً.
5- الاستفادة من الوساطة الاقتصادية: ربط الحوافز الاقتصادية بالمفاوضات لضمان مشاركة الأطراف بشكل عملي ومثمر.



