أخبارسلايدر

ساعات الحسم.. هل تنجو هدنة الـ 14 يومًا من فخ الانهيار؟

في لحظة حبست فيها الأنفاس، ترقب العالم مخرجات مفاوضات وُصفت بالأكثر حساسية بين  و، لكن الدخان الأبيض لم يظهر… بل جاء الإعلان الصادم: لا اتفاق.

وزير الخارجية الباكستاني  أكد انتهاء الجولة الماراثونية دون نتائج، في مشهد يعكس حجم التعقيد الذي وصلت إليه الأزمة.

كواليس التفاوض: صمت ثقيل وانسداد كامل

داخل القاعات المغلقة، لم تكن المفاوضات مجرد نقاش سياسي، بل صراع إرادات:

– وفود دخلت بسقوف مرتفعة… وخرجت دون تنازل

– رسائل متبادلة، لكنها بلا أرضية مشتركة

– تمسك صارم بالمواقف… وانعدام شبه كامل للثقة

باكستان، التي تحولت إلى نقطة ارتكاز دبلوماسية، حاولت الحفاظ على خيط رفيع من التهدئة، لكن الواقع كان أقسى من الوساطة.

الهدنة تحت الضغط: بين البقاء والانهيار

الرسالة الباكستانية كانت واضحة:

التمسك بالهدنة… ولو كانت هشة.

لكن التحدي الحقيقي يكمن في أن الهدنة لم تعد محمية بالثقة، بل محاطة بالشكوك:

– واشنطن تضغط لتغيير قواعد اللعبة

– طهران ترفض التراجع عن ثوابتها

– والوقت… لم يعد في صالح

الحرب أم السلام؟

المشهد الآن يقف على حافة خطرة:

إما أن تنجح الوساطات في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار،

أو أن تعود المنطقة إلى نقطة الصفر… حيث الصوت الأعلى ليس للدبلوماسية، بل للمدافع.

الخلافات لم تعد تكتيكية، بل أصبحت استراتيجية عميقة يصعب تفكيكها بسرعة، خاصة مع ارتباطها بملفات حساسة مثل النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي.

لحظة ما قبل العاصفة

ما يعيشه الشرق الأوسط الآن ليس هدوءًا حقيقيًا،

بل حالة “سكون متوتر” تشبه كثيرًا اللحظات التي تسبق الانفجار.

أي خطأ في الحسابات…

أي تصعيد غير محسوب…

قد يشعل سلسلة أحداث لا يمكن احتواؤها بسهولة.

الخلاصة

فشل مفاوضات  لا يعني نهاية الطريق،

لكنه بالتأكيد بداية مرحلة أكثر خطورة.

الهدنة لا تزال قائمة… لكنها تقف على أرض هشة.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن:

هل تنجح الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة… أم أن المنطقة تقترب من مواجهة لا يمكن التراجع عنها؟

د. لبنى فرح

أكاديمية، إعلامية، ومحللة سياسية باكستانية، متخصصة في شؤون جنوب آسيا، مترجمة وأدبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى