أخبارسلايدر

الهند.. تصريحات طائفية لمرشح هندوسي في ولاية كيرالا تثير جدلاً واسعاً

أثار زعيم حزب بهاراتيا جاناتا والمرشح لانتخابات الجمعية التشريعية في ولاية كيرالا، بي كي كريشناداس، جدلاً سياسياً واسعاً بتصريحاته المثيرة للجدل حول «جهاد الحب» خلال حملته الانتخابية، ما دفع لجنة الانتخابات إلى توجيه محافظ مقاطعة ثيروفانانثابورام لتقديم تقرير.

ووفقاً لـ كشمير للخدمات الإعلامية، ادعى كريشناداس، خلال حملته الانتخابية في كاتاكادا، أن فوز أي من الجبهة الديمقراطية اليسارية أو الجبهة الديمقراطية المتحدة في انتخابات الولاية سيؤدي إلى حوادث «جهاد الحب» في كيرالا.

كما زعم أن منظمات مثل الحزب الديمقراطي الاجتماعي الهندي والجماعة الإسلامية ستؤثر على أي حكومة تشكلها الجبهة الديمقراطية اليسارية أو الجبهة الديمقراطية المتحدة أو تسيطر عليها.

وادعى كريشناداس أيضاً أن فتيات من عائلات هندوسية ومسيحية سيتم استهدافهن وتجنيدهن تحت ستار «جهاد الحب» للقيام بأنشطة معادية للوطن في كيرالا.

وأضاف: عندما تصل جبهات يقودها الماركسيون وحزب المؤتمر إلى السلطة، من سيسيطر فعلياً على الحكومة؟ ستكون جماعات معادية للوطن موالية لباكستان.

أثارت هذه التصريحات جدلاً سياسياً واسعاً في الولاية. ووجه رئيس لجنة الانتخابات في ولاية كيرالا، راثان يو كيلكار، محافظ مقاطعة ثيروفانانثابورام بالتحقيق في خطاب كريشناداس وتقديم تقرير بشأنه.

كما قدمت لجنة دائرة كاتاكادا التابعة للحزب الديمقراطي الاجتماعي الهندي شكوى للشرطة، واصفةً التصريحات بأنها “خطاب كراهية ذو دوافع طائفية”.

اللجوء للقضاء

ورداً على ردود الفعل الغاضبة، دافع كريشناداس عن تصريحاته، مؤكداً أن آراءه تتوافق مع الموقف الأيديولوجي لحزب بهاراتيا جاناتا.

وقال إنه سيلجأ إلى القضاء إذا طلبت هيئة الانتخابات توضيحاً.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها قادة حزب بهاراتيا جاناتا خلال الحملة الانتخابية في كيرالا.

زعمت الوزيرة الهندية شوبها كاراندلاج أن الولاية تشهد ليس فقط «جهاد الحب»، بل أيضاً «جهاد الأعمال» و«جهاد الأرض»،

في حين أشارت مرشحة حزب بهاراتيا جاناتا والمديرة العامة السابقة للشرطة، ر. سريليخا، إلى «جهاد الحب»،

الذي وصفه النقاد بأنه محاولات لزعزعة الوئام الديني في ولاية كيرالا.

وتُجرى انتخابات الجمعية التشريعية في كيرالا على مرحلة واحدة يوم الخميس، على أن يبدأ فرز الأصوات في 4 مايو/أيار.

ومن الجدير بالذكر أن التصريحات المعادية للإسلام أصبحت سمة متكررة في الحملات الانتخابية لحزب بهاراتيا جاناتا، على المستويين المحلي والوطني.

ويلجأ قادة الحزب غالباً إلى بث الخوف والخطابات الطائفية لاستقطاب الناخبين على أسس دينية.

والهدف من ذلك هو حشد أصوات الهندوس من خلال تصوير المسلمين والمنظمات الإسلامية كتهديد للهند، مع تأجيج التوترات الطائفية.

سمير زعقوق

كاتب صحفي، وباحث في شئون شبه قارة جنوب آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى