سكان كشمير يستنكرون محاولات الهندوس لتغيير هوية الولاية المسلمة

أعرب السكان المحليون في جامو وكشمير المحتلة عن قلقهم البالغ إزاء الجهود المنهجية التي يبذلها النظام الهندي بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا لتغيير الهوية الديموغرافية والثقافية للإقليم، محذرين من أن الطابع المميز لكشمير معرض لخطر جسيم.
بحسب كشمير للخدمات الإعلامية، عندما تواصلت معهم إحدى وسائل الإعلام الأجنبية بشأن هذه القضية، اشتكى سكان من مختلف أنحاء الإقليم من أن الأجندة التي يتم اتباعها تحت قيادة ناريندرا مودي تهدف إلى تقويض الهوية الإسلامية لكشمير وإحياء سردية ما قبل الإسلام لإعادة تشكيل النسيج التاريخي والثقافي لجامو وكشمير المحتلة.
قال السكان المحليون إن توطين غير السكان المحليين في الإقليم جزء من مخطط أوسع لتغيير الوضع ذي الأغلبية المسلمة في جامو وكشمير.
وأعربوا عن خشيتهم من استخدام هذه الإجراءات كأدوات لطمس هوية الكشميريين وإضعاف حقهم المعترف به دولياً في تقرير المصير.
في إشارة إلى أحداث الخامس من أغسطس/آب 2019، حين ألغت الهند الوضع الخاص للإقليم، وصف السكان هذه الخطوة بأنها نقطة تحول سرّعت الجهود الرامية إلى إحداث تغييرات ديموغرافية.
ووصفوا هذه الخطوة بأنها عملٌ من أعمال التجريد من الممتلكات والإذلال، مضيفين أنها لا تزال تُؤجّج الاستياء بين الكشميريين.
قال عدد من السكان المحليين: “إن الحفاظ على هويتنا ليس مجرد مسألة ثقافية، بل هو مسألة بقاء بالنسبة لنا”،
مؤكدين أن السياسات الحالية تقوض أسسهم الاجتماعية والسياسية والدينية.
وأضافوا أن سياسات حكومة مودي تُشكل انتهاكًا صريحًا للمعايير الدولية وقرارات الأمم المتحدة، التي تُقر بالوضع المتنازع عليه لجامو وكشمير وحق شعبها في تقرير مصيره.
وقد أعرب المحللون السياسيون وأعضاء المجتمع المدني عن هذه المخاوف، محذرين من أن أي محاولة لتغيير التركيبة السكانية لمنطقة متنازع عليها قد تكون لها عواقب وخيمة على السلام والاستقرار الإقليميين.
وحثوا المجتمع الدولي على الانتباه إلى الوضع والضغط على الهند لوقف مثل هذه الإجراءات.
ناشد السكان المحليون منظمات حقوق الإنسان العالمية والأمم المتحدة التدخل وضمان حماية هوية كشمير الفريدة،
مؤكدين أن استمرار الصمت لن يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من الإجراءات التي تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي للمنطقة.



