أخبارسلايدر

رئيس الوزراء الباكستاني: الجهود مستمرة لاحتواء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران

تطورات إقليمية متسارعة

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الجهود الدبلوماسية لا تزال متواصلة بهدف التوصل إلى تسوية للصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يشهد فيه الإقليم تطورات أمنية واقتصادية متسارعة.

 أولاً: تطورات مضيق هرمز

أعلن الجيش الأمريكي فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، شملت دخول وخروج السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الإجراء عقب تعثر محادثات السلام التي استضافتها باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على هذه الإجراءات، محذراً من تداعيات أي تصعيد في الممرات البحرية الحيوية.

ثانياً: التوتر الدبلوماسي مع الفاتيكان

في تطور سياسي موازٍ، صرّح البابا ليو الرابع عشر بأنه “لا يخشى إدارة ترامب”،

مؤكداً استمراره في التعبير عن مواقفه بشأن الحرب مع إيران.

ويأتي ذلك بعد انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبابا، واصفاً مواقفه من الحرب بأنها “كارثية على السياسة الخارجية الأمريكية”..

ثالثاً: اضطرابات الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية حالة من التوتر الحاد، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل،

وتراجعت مؤشرات الأسواق المالية العالمية

ويرجع ذلك إلى انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع، وتصاعد المخاوف من تعطيل الملاحة في مضيق هرمز،

واحتمالات اتساع رقعة الصراع

رابعاً: تطورات الساحة اللبنانية

أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي يركّز عملياته خلال فترة وقف إطلاق النار مع إيران، على الجبهة اللبنانية.

وفي السياق نفسه، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ما وصفه بـ”منطقة أمنية أعمق” في جنوب لبنان، في إشارة إلى تغييرات ميدانية محتملة على الأرض.

 خامساً: حصيلة الخسائر البشرية

بحسب ما أعلنه رئيس الطب الشرعي الإيراني، فقد بلغت حصيلة القتلى منذ بدء الغارات الأمريكية–الإسرائيلية في 28 فبراير:

أكثر من 3000 قتيل في إيران، وأكثر من 2000 قتيل في لبنان، و32 قتيلاً في دول الخليج، و23 قتيلاً في إسرائيل،

و13 جندياً أمريكياً قُتلوا في العمليات، ووفاة جنديين أمريكيين لأسباب غير قتالية

الخلاصة التحليلية

تشير هذه التطورات إلى أن المنطقة تدخل مرحلة تداخل عسكري–اقتصادي–دبلوماسي معقد، حيث تتصاعد المواجهة في أكثر من ساحة في وقت واحد.

ويبرز في المشهد؛ تصعيد في الممرات البحرية (هرمز)، وضغط اقتصادي عالمي عبر النفط، واشتباك سياسي وديني على مستوى الخطاب الدولي، وتوسع رقعة العمليات العسكرية

النتيجة العامة.

رغم استمرار الوساطات، فإن المؤشرات الحالية توضح أن المنطقة تقترب من نقطة حساسة للغاية،

حيث يصبح أي خطأ في الحسابات سبباً لتوسع الأزمة إقليمياً وربما دولياً.

سمير زعقوق

كاتب صحفي، وباحث في شئون شبه قارة جنوب آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى