باكستان تعلن عن تثبيت أسعار الوقود، وخطة ترشيد الاستهلاك ستصدر قريباً

قررت باكستان الإبقاء على أسعار الوقود دون تغيير على الرغم من الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية،
حث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أمس الجمعة المواطنين على تبني تغييرات “ثورية” في الاستهلاك والتعاون مع خطة ترشيد الاستهلاك التي سيتم الكشف عنها قريباً.
رفض اقتراح برفع أسعار البنزين
وفي خطاب متلفز، قال شريف إنه رفض اقتراحاً برفع أسعار البنزين بمقدار 95 روبية (0.34 دولار) للتر الواحد والديزل بمقدار 203 روبية (0.73 دولار) للتر الواحد، واختار بدلاً من ذلك أن تتحمل الحكومة العبء المالي.
وقال: “بالنسبة للأسبوع الذي يبدأ اليوم، نُصحت بزيادة أسعار البنزين بمقدار 95 روبية للتر الواحد والديزل بمقدار 203 روبية للتر الواحد”.
“لكن مع مراعاة ظروفكم الصعبة، رفضت هذا الاقتراح مرة أخرى. لقد قررت الحكومة الفيدرالية تحمل هذا العبء بنفسها.”
ضغوط اقتصادية
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعاني فيه باكستان من ضغوط اقتصادية ناجمة عن الحرب الإيرانية المستمرة،
والتي أدت إلى تعطيل أسواق الطاقة العالمية وطرق التجارة، لا سيما بعد أن تحركت طهران لإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لعبور النفط.
وقال شريف إن الحكومة ستتحمل مبلغاً إضافياً قدره 56 مليار روبية (201 مليون دولار) هذا الأسبوع،
ليصل إجمالي العبء الذي تم تحمله على مدى ثلاثة أسابيع إلى 125 مليار روبية (450 مليون دولار).
وفي الوقت نفسه، دعا رئيس الوزراء إلى تغييرات فورية في سلوك الجمهور للحد من استهلاك الوقود.
قال: “لقد حان الوقت لإحداث تغييرات جذرية وفورية في حياتنا اليومية. قبل السفر، اسأل نفسك: هل هذه الرحلة ضرورية؟ هل من الضروري استخدام سيارتك أو دراجتك النارية في كل مرة؟”
وأضاف أن التقشف أصبح الآن “مسؤولية جماعية”، محذراً من أن الحكومات في جميع أنحاء العالم تعاني مع ارتفاع أسعار الوقود.
قال شريف إنه على الرغم من محدودية الموارد، فقد تمكنت الحكومة حتى الآن من حماية المواطنين من التأثير الكامل لصدمات الأسعار العالمية.
وحث على التعاون العام مع استراتيجية أوسع للحفاظ على البيئة سيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة.
قال: “لا تستطيع الحكومة وحدها كسب هذا النضال، ولا أستطيع أنا القيام بذلك بمفردي. أرجو منكم بصدق… التعاون الكامل مع الخطة الشاملة التي نعدها”.
وقال شريف أيضاً إن باكستان منخرطة بنشاط على الصعيد الدبلوماسي للمساعدة في إنهاء الصراع.
وقال: “في هذا السياق، أجريت مناقشات مفصلة عدة مرات مع قادة إيران ودول الخليج”، مضيفاً أن إسلام آباد تبذل “جهوداً صادقة ومخلصة” للدفع نحو السلام في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء أن حكومته تعمل ليل نهار لحماية “المنطقة والدول الإسلامية الشقيقة” من صراع مدمر وعواقبه السلبية.



