
تواصل باكستان لعب دور مبدئي واستباقي في بناء الجسور مسترشدة بصدق النوايا ووضوح الهدف من أجل خفض التصعيد الفوري في المنطقة.
صرح بذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي في إسلام آباد اليوم.
وقال المتحدث الرسمي إننا ما زلنا منخرطين بشكل فعال وبنّاء مع أصحاب المصلحة الإقليميين المعنيين وخارج منطقتنا،
وندعو باستمرار إلى خفض التصعيد الفوري، ووقف الأعمال العدائية، واتباع مسار لا رجعة فيه نحو حل سلمي.
قال طاهر أندرابي إن رئيس الوزراء شهباز شريف يقود شخصياً جهودنا الدبلوماسية لتعزيز الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف المعنية.
وقد حظيت رسائله العامة الأخيرة باعتراف دولي واسع، بما في ذلك من قيادة الولايات المتحدة.
وقال المتحدث إن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيناتور محمد إسحاق دار، حافظ أيضاً على تواصل وثيق ومستمر وقوي مع نظرائه في جميع أنحاء المنطقة وخارجها في سبيل تعزيز هذه الجهود.
أعرب طاهر أندرابي عن قلقه إزاء تداول التكهنات والتقارير غير المؤكدة في بعض وسائل الإعلام بشأن التطورات في المنطقة، والادعاءات المتعلقة بالتبادلات الدبلوماسية وحتى خطط السفر المزعومة.
وأكد أن الدبلوماسية في لحظات الحساسية الشديدة تتطلب الحكمة والصبر والسرية.
حث المتحدث باسم وزارة الخارجية جميع الأطراف وجميع المنصات الإعلامية على ممارسة المسؤولية،
والامتناع عن التكهنات، والاعتماد فقط على القنوات الرسمية للحصول على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب.
رداً على سؤال حول رد وزارة الخارجية الهندية على رد باكستان بشأن الأحكام الصادرة بحق قادة حركة حريات كشمير، آسيا أندرابي وآخرين، رفض المتحدث الرسمي البيان الهندي بازدراء شديد.
لا يمكن للهند أن تخلط بين المعارضة السياسية المشروعة المطالبة بالحقوق السياسية الأساسية والإرهاب.
قال طاهر أندرابي إن هذا فزاعة قديمة للهند تبتلع كل شيء، كل حركة سياسية مشروعة لحقوق الإنسان، في خانة الإرهاب.
وفيما يتعلق بالعملية القضائية في الهند،
قال المتحدث الرسمي إن مخاوف بشأن حيادها قد أثيرت حتى من قبل قضاتها أنفسهم.
وأضاف أن المتهمين الرئيسيين في قضية تفجير قطار سامجهوتا إكسبريس، والذين اعترفوا بالجريمة، تمت تبرئتهم،
مما يثير تساؤلات جدية حول المساءلة والإجراءات القانونية الواجبة في النظام القضائي الهندي.
أكد طاهر أندرابي مجدداً أن باكستان تدين بشدة وترفض رفضاً قاطعاً الحكم الصادر بحق قادة سياسيين كشميريين بارزين. ويعكس هذا الحكم نمطاً من الثأر السياسي.
وفي تعليقه على التصريح الأخير لوزير الخارجية الهندي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية:
إن هذا الخطاب غير الدبلوماسي يكشف عن شعور عميق بالإحباط. وأضاف أنه عندما تضعف الحجج، يبدو أن الشتائم هي الحل.
قال طاهر أندرابي إن باكستان لا تؤمن بمثل هذه الاستعراضات الخطابية. فنهجنا قائم على ضبط النفس واللياقة، وليس على المبالغة في الكلام.



