
عقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أمس الثلاثاء اجتماعاً هاماً مع السفير الصيني لدى باكستان جيانغ زايدونغ في إسلام آباد،
حيث انخرط الجانبان في تبادل موسع للآراء حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والعالمية الملحة.
أكد الاجتماع على قوة العلاقة الدائمة بين باكستان والصين، والتي توصف على نطاق واسع بأنها «شراكة تعاونية استراتيجية في جميع الظروف»،
حيث أعاد الجانبان النظر في مجالات الاهتمام المشترك وأكدا مجدداً التزامهما بتعميق التعاون.
خلال المناقشات، درس المسؤولان المشهد الإقليمي الأوسع، بما في ذلك الديناميكيات الجيوسياسية سريعة التطور والظروف العالمية المتغيرة.
وتم إيلاء اهتمام خاص لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أكد دار على الحاجة المُلحة للحوار والدبلوماسية لمنع المزيد من التصعيد.
أكد أن المفاوضات السلمية لا تزال الخيار الأمثل للمضي قدماً، مجدداً موقف باكستان الثابت المؤيد لخفض التصعيد وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية.
وقد عكس هذا التبادل مخاوف مشتركة بشأن عدم الاستقرار في مناطق رئيسية وتأثيره المحتمل على السلام العالمي والأمن الاقتصادي.
باكستان تعرض استضافة محادثات سلام لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
أكد دار مجدداً عزم باكستان الراسخ على تعزيز السلام والاستقرار ليس فقط في المنطقة بل وخارجها،
مسلطاً الضوء على التزام إسلام آباد بالانخراط البنّاء في المحافل الدولية.
كما تناولت المحادثات مجموعة من الأولويات الثنائية، بما في ذلك التعاون الأمني، والترابط الاقتصادي، والجهود المبذولة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.
استكشف الجانبان سبل تعزيز التعاون في إطار الأطر القائمة، مما يعكس عمق الشراكة وتنوعها.
كما تناول الحوار خطوات عملية لتعزيز الروابط الاقتصادية وتوطيد التنسيق في المجالات ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك.
اختُتم الاجتماع بتفاهم متبادل على ضرورة الحفاظ على تواصل وثيق ومشاورات منتظمة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واتفق الجانبان على أن استمرار التعاون أمرٌ أساسي في مواجهة التحديات الإقليمية المعقدة وتحقيق الأهداف المشتركة.
وجاء هذا التفاعل في ظل العلاقات الاستراتيجية طويلة الأمد بين باكستان والصين،
مع التركيز المستمر على الاستقرار الإقليمي والتعاون المتبادل والاستجابات المنسقة للتطورات العالمية الناشئة.



