
وجه وزير الشؤون الدينية الباكستاني سردار محمد يوسف السلطات بتشغيل أول مصنع حديث لإعادة تدوير المصاحف في باكستان،
والذي تم إنشاؤه في إسلام آباد، لضمان التخلص من الصفحات المقدسة البالية والحفاظ عليها بطريقة محترمة.
وخلال زيارة للمنشأة، قال الوزير إن المشروع يهدف إلى إدارة وإعادة تدوير النسخ التالفة أو البالية من القرآن الكريم والصفحات المقدسة الأخرى بشكل آمن وفقاً للمبادئ الإسلامية.
وفي حديثه لوكالة الأنباء الباكستانية، قال يوسف إن هناك نقصاً طويلاً في المرافق المناسبة لتخزين النصوص المقدسة البالية أو التالفة والتعامل معها باحترام في جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي يثير أحياناً مخاوف بشأن احتمال تدنيسها.
وقال: “كان إنشاء هذا المصنع ضرورة مهمة في ذلك الوقت”، مضيفاً أنه تم الحصول على فتاوى دينية رسمية من كبار العلماء قبل إطلاق المشروع لضمان امتثال عملية إعادة التدوير بأكملها لمتطلبات الشريعة الإسلامية.
وقال الوزير إنه سيتم جلب الصفحات المقدسة والنسخ البالية من القرآن من جميع أنحاء باكستان إلى المنشأة، حيث سيتم استخدام الأساليب العلمية الحديثة لإعادة تدوير الورق مع الحفاظ على قدسية النص.
ووصف المبادرة بأنها أول مشروع حكومي رئيسي من نوعه تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، وقال إنها ستصبح جاهزة للعمل بشكل كامل قريباً.
وقال المدير العام للبحوث والمراجع في الوزارة، حافظ عبد القدوس، إن المشروع قد تم تطويره بعد مشاورات مكثفة مع إدارات الأوقاف الإقليمية ومجالس القرآن ومجلس الفكر الإسلامي.
وقال إنه تم استيراد آلات متطورة للمصنع من الصين وتعديلها لضمان تنفيذ جميع الإجراءات بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية الدينية واحترام المواد المقدسة.
على غرار دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قررت باكستان تشغيل منشأة إعادة تدوير المصاحف على نطاق واسع في العاصمة الفيدرالية لضمان التعامل باحترام مع النصوص المقدسة مع دعم حماية البيئة في الوقت نفسه.
مجمع الحج في إسلام آباد
سيقوم المصنع، الذي تم إنشاؤه في مجمع الحج في إسلام آباد، بمعالجة الورق من خلال مراحل متخصصة لتحويله إلى لب قابل لإعادة الاستخدام.
وقال المسؤولون إن المشروع يتبع نموذج “صفر نفايات” معترف به دولياً، وتم تكييف الآلات المستوردة لتلبية المتطلبات الدينية بحيث تتم عملية إعادة التدوير باحترام واجب.
ومثل المنشآت المماثلة في الدول الإسلامية الأخرى، تم تجهيز المصنع بنظام حديث لفصل الحبر أثناء المعالجة، مما يمنعه من الاختلاط بمياه الصرف الصحي.
يمتلك هذا المرفق القدرة على معالجة ما يصل إلى طن واحد من الصفحات المقدسة يومياً وتحويلها إلى لب قابل لإعادة الاستخدام.
ويقول المسؤولون إن هذه المبادرة تعكس جهود باكستان للجمع بين تبجيل النصوص الدينية والتكنولوجيا الحديثة، مما يمثل مثالاً يحتذى به في الإدارة المسؤولة بيئياً والمحترمة للمواد المقدسة.



