سلايدرطريق الحرير

الهند تفرض سياسات اقتصادية قمعية على كشمير

تعاني كشمير المحتلة من ضغوط اقتصادية كبيرة نتيجة السياسات التجارية والهياكل النيوليبرالية التي تنتهجها الهند في الإقليم. فقد شهدت السنوات الأخيرة تنفيذ اتفاقيات تجارية مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي (TEPA) واتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP) دون تمثيل للكشميريين في المفاوضات، ما أدى إلى تفكيك القاعدة الزراعية والصناعية المحلية وتسريع استنزاف الموارد الطبيعية.

وفقًا لتقارير محلية، تم تصميم هذه السياسات لتحويل كشمير إلى مستعمرة اقتصادية تخدم مصالح رؤوس الأموال الهندية والغربية. فقد أُتيح دخول الواردات الزراعية والصناعية الأوروبية ودول الآسيان معفاة من الرسوم الجمركية، بينما استمرت القيود والعقوبات على المنتجين المحليين منذ عام 2019.

هذه الإجراءات أدت إلى تراجع قدرة الكشميريين على المنافسة في الأسواق، خصوصًا في قطاعات التفاح والألبان ومنتجات اللحوم، ما زاد من تبعيتهم الاقتصادية للهند.

وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في القطاع الصناعي انخفض بنسبة 15%، بينما ارتفع معدل البطالة إلى نحو 45%، وهو ما يوضح أن الأضرار ليست مجرد نتائج جانبية، بل جزء من استراتيجية الهند للسيطرة على الإقليم عبر الخنق الاقتصادي، بدلًا من الاعتماد فقط على القوة العسكرية.

ويواجه المجتمع الكشميري آثار هذه السياسات على مستويات متعددة، من البساتين والمزارع إلى المصانع، حيث تُستغل الموارد المحلية واليد العاملة بأسلوب يضاعف الفقر ويحد من الاكتفاء الذاتي.

ويرى المراقبون أن هذه الخطوات الاقتصادية الاستعمارية تزيد من التوتر الاجتماعي وتؤكد أن الهند تسعى إلى تثبيت سيطرتها على الإقليم عبر أساليب منهجية بعيدة عن الديمقراطية والعدالة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى