تصاعد الهجمات ضد التجار الكشميريين يثير المخاوف في الهند

كشف تقرير قناة الجزيرة عن تصاعد موجة الهجمات والمضايقات التي تتعرض لها بائعات الشالات والعمال الكشميريون في مختلف الولايات الهندية، ما اضطر العديد منهم إلى تقليص تحركاتهم أو العودة إلى ديارهم حفاظًا على حياتهم.
وفقًا لكشمير للخدمات الإعلامية، يسافر آلاف التجار المتجولين من جامو وكشمير المحتلة خلال فصل الشتاء لبيع الشالات والحرف اليدوية، لكن موجة الاعتداءات الأخيرة حالت دون استمرارهم في أعمالهم. من بين الحالات،
تعرض الشاب تابش أحمد غاني البالغ 18 عامًا من مقاطعة كوبوارا لهجوم بقضيب حديدي في فيكاس ناجار بولاية أوتاراخاند، حيث أطلق المهاجم تصريحات طائفية أثناء الاعتداء، ما أدى إلى إصابته بجروح وكسور في الرأس.
وفي حادثة أخرى، تعرض بائع الشالات بلال أحمد للاعتداء في منطقة كاشيبور بعد رفضه ترديد شعارات قومية، ما أجبره على إغلاق متجره والعودة إلى كشمير خوفًا على سلامته.
كما وثّق التقرير اعتداءات مماثلة في البنجاب وهيماشال براديش وهاريانا، من بينها قيام جندي متقاعد في مقاطعة كانجرا ببث مباشر لمضايقة الباعة الكشميريين، رغم تسجيل الشرطة للبلاغ دون اتخاذ إجراءات فعلية.
يشير التقرير إلى أن هذه الاعتداءات ازدادت بعد إلغاء الحكومة الهندية الحكم الذاتي الجزئي للإقليم عام 2019، ما دفع الشباب إلى البحث عن فرص عمل موسمية خارج كشمير. وقد تم الإبلاغ عن نحو 200 حادثة تحرش في الأشهر الأخيرة، ما زاد من مخاوف التجار والطلاب المهاجرين.
ودعا القادة السياسيون في كشمير، بمن فيهم رئيس الوزراء عمر عبد الله وزعيمة حزب الشعب الديمقراطي محبوبة مفتي، السلطات الهندية لضمان سلامة المواطنين الكشميريين في جميع أنحاء الهند. وأوضح التقرير أن هذه الاعتداءات لا تهدد سبل العيش فحسب، بل تخلق مناخ خوف عام يترك للكشميريين خيارات محدودة للغاية.



