روح الله مهدي: الهند تستغل الخوف كسلاح ضد الكشميريين
ويقول إن دلهي تستخدم "الأمن القومي" للتغطية على إخفاقات استخباراتية.

انتقد سيد روح الله مهدي، القيادي البارز في المؤتمر الوطني وعضو البرلمان الهندي عن سريناغار، بشدة تعامل الحكومة الهندية مع “الأمن القومي” ومعاملتها للمسلمين الكشميريين،
واصفاً ذلك بأنه “أسلوب لتسخير الخوف كسلاح لإخفاء الإخفاقات”.
بحسب كشمير للخدمات الإعلامية، قال مهدي، في مقال له بصحيفة “إنديان إكسبريس”:
إن حوادث مثل هجوم باهالغام وتفجير القلعة الحمراء تُعدّ ثغرات خطيرة في الأمن القومي.
وأضاف: “تضاف هذه الحوادث إلى قائمة طويلة من الثغرات الأمنية التي شهدتها جامو وكشمير المحتلة خلال حكم حزب بهاراتيا جاناتا، على الرغم من الادعاءات الكبيرة بالقضاء على الإرهاب وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها”.
وأوضح أن مثل هذه الحوادث كان ينبغي أن تُفضي إلى محاسبة المسؤولين،
لكن الحكومة استبدلت المحاسبة بالشك، مستهدفةً المسلمين الكشميريين في جميع أنحاء الهند لمجرد هويتهم.
التنمية والسلام يحددان ملامح المنطقة
قال مهدي إن رئيس الوزراء الهندي مودي ووزير الداخلية أميت شاه يدّعيان مرارًا وتكرارًا أن جامو وكشمير المحتلة قد تم “دمجها”
وأن التنمية والسلام هما ما يحددان الآن ملامح المنطقة.
وأضاف: “لا يفوّتان أي فرصة للإصرار على أن إلغاء المادة 370 قد زرع بذور “كشمير الجديدة”،
مضيفًا: “لقد خلقوا بالفعل “كشمير الجديدة”، حيث أصبح الطلاب الكشميريون ورجال الأعمال
وغيرهم من الجماعات المقيمة في مختلف الولايات الهندية الرئيسية أهدافًا للكراهية بسبب جرائم لم يرتكبوها ولم يتغاضوا عنها”.
واستشهد بهجمات على تجار كشميريين في هيماشال براديش وأوتاراخاند ودلهي من قِبل جماعات تابعة لمنظمة “آر إس إس”، وحالة تم منع امرأة كشميرية من الحصول على سكن،
مشيرًا إلى أن هذا التمييز أصبح أمرًا طبيعيًا.
قال إن “الأمن القومي” يستخدم الآن كذريعة لصرف الانتباه عن إخفاقات الاستخبارات، بينما يتم معاملة المواطنون الكشميريون كمشتبه بهم دائمين.
وأكد مهدي قائلاً: “إذا كانت المساواة حقيقية، فيجب أن تتجاوز الخطابات والشعارات والوعود الرنانة.
وإذا كان الدستور لا يزال يحكم هذا البلد، فلا يمكن اعتبار أي شخص مشتبهاً به دائماً بسبب أصله. ومع ذلك، هذا هو بالضبط ما يتم تطبيعه”.
وأضاف: “الكشميريون ليسوا عدوًا داخليًا يجب إدارته ومراقبته وعدم الثقة به.
نحن مواطنون لنا الحق في الخصوصية والحرية والمساواة أمام القانون.
وأي شيء أقل من ذلك ليس اندماجًا، بل هو هيمنة، وهذا أمر غير قابل للتفاوض”.



