
شهدت ولاية بيهار الهندية موجة عنف متصاعدة استهدفت الباعة المسلمين وعمال الأجر اليومي، مما أثار حالة من الخوف والغضب بين المجتمعات المحلية.
وأكدت العائلات أن أفرادها يتعرضون للاعتداء والإهانة في الأماكن العامة لمجرد الانتماء الديني، دون أي حماية من السلطات المحلية.
وتشير تقارير كشمير للخدمات الإعلامية إلى أن الهجمات الأخيرة في مقاطعات كاتيهار وساهارسا ومادهوباني تتبع نمطاً مقلقاً، حيث يتعرض الباعة والعمال المسلمون للضرب والسرقة، بل وحتى لإطلاق النار والقتل أحياناً، فيما تكافح عائلاتهم لتحقيق العدالة.
في كاتيهار، تعرض الشاب المسلم أكرم رحمن، بائع الأواني، للضرب والشتائم ووُصف بأنه “بنغلاديشي”، وسُرقت منه 12 ألف روبية هندية في قرية تشاكلا في 11 يناير. وقال رحمن من المستشفى إن الهجوم كان مدفوعاً بالكراهية المرتبطة بالهوية الدينية، مضيفاً أن النساء اللواتي حاولن التدخل تعرضن للتهديد أيضاً.
وفي ساهارسا، أصيب بائع البسكويت محمد مجاهد بطلق ناري أثناء محاولة سرقة، وهو الآن يتلقى العلاج في المستشفى في حالة حرجة. وفي مادوباني، توفي الشاب المسلم محمد قيوم بعد تعرضه للضرب، فيما تنفي عائلته أن تكون الوفاة حادثاً، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين.
وأشار نشطاء حقوق الإنسان إلى أن هذه الحوادث تكشف عن اتجاه خطير يتمثل في استهداف الفقراء المسلمين باعتبارهم مشتبه بهم، بدلاً من معاملتهم كمواطنين.
وقد أدى هذا العنف إلى انتشار الخوف، حيث يتجنب العديد من الباعة العمل بعد حلول الظلام، خشية التعرض للاعتداء.



