أخبارسلايدر

ليبيا بين منطق السلاح وتراجع آفاق الحل السياسي

تشهد الساحة الليبية في الآونة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة السعي نحو تعزيز القدرات العسكرية، في وقت تتراجع فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي سنوات من الانقسام والصراع.

ويعكس هذا التوجه واقعًا معقدًا تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع المصالح السياسية والاقتصادية.

ويرى محللون أن الأطراف المتنافسة في شرق وغرب ليبيا باتت تركز بشكل متزايد على دعم ترساناتها العسكرية وتطوير أدواتها القتالية، بدل الانخراط الفعلي في مسارات الحوار والمصالحة الوطنية. ويشير هذا المسار إلى أن ميزان القوة الميدانية أصبح أولوية تتقدم على الاستحقاقات السياسية، مثل الانتخابات وتوحيد المؤسسات.

ويؤكد خبراء في الشأن الليبي أن السعي للحصول على أسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وأنظمة التدريب الحديثة، يعكس مخاوف متبادلة من فقدان النفوذ، ويعزز حالة انعدام الثقة بين الفرقاء. كما أن الانخراط الدولي في صفقات تسليح يثير تساؤلات حول تأثير المصالح الخارجية على مستقبل الأزمة.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة ليبيا على تجاوز منطق العسكرة، وإعادة توجيه الجهود نحو مسار سياسي يحقق الاستقرار ويضع حدًا لدورة الصراع المستمرة منذ أكثر من عقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى