شاهد| صورتان ترويان العلاقات الطيبة بين باكستان والإمارات

تروي الصورتان حكاية علاقةٍ لم تبدأ اليوم، بل تمتدّ جذورها إلى عقود مضت، حين كانت السياسة تمارس بروح العائلة،
ويتم تبني الروابط قبل كتابة الاتفاقيات.
الصورة الأولى تعود إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتظهر فيها رئيسة وزراء باكستان آنذاك بينظير بوتو في لقاء ودي جمعها مع قيادات إماراتية،
بينما يجلس أطفالها إلى جانبها ببراءة طفولية لافتة.
لم تكن تلك لحظة رسمية بقدر ما كانت مشهدًا إنسانيًا دافئًا،
يعكس طبيعة العلاقة القديمة بين باكستان والإمارات؛ علاقة قامت على القرب، والاحترام المتبادل،
والحضور العائلي الذي تجاوز حدود البروتوكول.
أما الصورة الثانية، فهي من الحاضر، حيث يعود المشهد نفسه ولكن بوجوه نضجت، وأدوار تغيّرت.
الأطفال الذين ظهروا يومًا إلى جانب والدتهم، أصبحوا اليوم شخصيات بالغة حاضرة في اللقاءات الرسمية، في استمرار رمزي لمسار لم ينقطع.
ما بين الصورتين، لا يتغيّر جوهر العلاقة.
تتبدّل الأجيال، وتتغيّر الأزمنة، لكن الخيط الإنساني الذي ربط باكستان والإمارات منذ سنوات طويلة يبقى حاضرًا.
إنها علاقة كبرت بهدوء، مثل تلك الوجوه الصغيرة في الصورة الأولى، ونضجت مع الوقت دون أن تفقد دفئها الأول.



