
صرّحت ناشطة حقوقية سودانية شغلت منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية في الحكومة المدعومة من الجيش، لوكالة فرانس برس، بأن النساء يُعدن الضحايا الرئيسيات للانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال الحرب الدائرة في السودان، مؤكدة أن البلاد تشهد من أسوأ أشكال العنف الجنسي في العالم، في ظل إفلات شبه تام من العقاب.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية صراعًا دمويًا منذ أبريل/نيسان 2023، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 11 مليون شخص، إضافة إلى انتشار واسع لحالات العنف الجنسي، خصوصًا في مناطق النزاع.
وقالت سليمة إسحاق آل خليفة إن الانتهاكات ضد النساء ترافق عمليات النهب والاعتداءات بشكل روتيني، مشيرة إلى أن حالات الاغتصاب غالبًا ما تُرتكب علنًا أمام أفراد العائلة. وأضافت، وهي أخصائية نفسية، أن العنف لا يميز بين الأعمار، إذ تتعرض له نساء مسنّات وأطفال رُضّع على حد سواء.
وأوضحت خليفة أن النساء يتعرضن أيضًا للاستعباد الجنسي والاتجار بهن إلى دول مجاورة، فضلًا عن الزيجات القسرية التي تُفرض أحيانًا بذريعة تجنب “العار”. وأكدت أن تقارير العنف الجنسي وردت من طرفي النزاع، لكنها شددت على أنه “ممنهج” لدى قوات الدعم السريع، التي تستخدمه – بحسب قولها – كسلاح حرب ولأغراض التطهير العرقي.
وذكرت أن وزارتها وثّقت أكثر من 1800 حالة اغتصاب بين أبريل/نيسان 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، مع الإشارة إلى أن الأرقام الحقيقية مرشحة للارتفاع بسبب صعوبات التوثيق والوصمة الاجتماعية. وأكدت أن استخدام العنف الجنسي يهدف إلى إذلال المجتمعات وتمزيق نسيجها الاجتماعي وإطالة أمد الصراع عبر تغذية مشاعر الانتقام.



