
كشف تقرير صادر عن هيئة محلفين مستقلة عن وجود اختلالات عميقة وممارسات إقصائية رافقت عملية المراجعة الخاصة المكثفة للسجلات الانتخابية في الهند، محذرًا من أن هذه العملية تهدد حق فئات واسعة من المواطنين في المشاركة السياسية.
وفي مقدمتهم المهاجرون، والمسلمون، والقبائل، والنساء، وسكان المناطق الهشة.
وجاء عرض التقرير خلال مؤتمر وطني عُقد في نيودلهي للدفاع عن حق الاقتراع العام، حيث أشار المشاركون إلى أن إجراءات تسجيل الناخبين نُفذت بطريقة متسرعة، خالفت القواعد المنظمة للعملية الانتخابية المعتمدة منذ عقود.
وأبرزت الشهادات الواردة من عدة ولايات هندية أن آلاف المواطنين تعرضوا لشطب أسمائهم من القوائم دون مبررات قانونية واضحة، بسبب غيابهم المؤقت أو عدم امتلاكهم لوثائق رسمية كافية.
وأوضح التقرير أن العمال المهاجرين والفقراء كانوا الأكثر تضررًا، خاصة في المناطق الزراعية والقبلية، حيث فقد كثيرون حقهم في التصويت نتيجة التنقل القسري أو فقدان المساكن والوثائق.
كما سجلت حالات استهداف مباشر لمجتمعات مسلمة، وُصفت أحياؤها بأنها “غير قانونية”، ما أدى إلى حرمان سكانها من التسجيل الانتخابي رغم وجود أوامر قضائية لصالحهم.
ولم تقتصر التجاوزات على ذلك، إذ وثق التقرير تسجيل مواطنين أحياء على أنهم متوفون، واستبعاد نساء متزوجات بسبب تغيير محل الإقامة، إضافة إلى تهميش المتحولين جنسيًا لغياب روابط أسرية معترف بها رسميًا.
وحذر معدو التقرير من أن هذه الممارسات، إذا استمرت، قد تقوض الثقة في العملية الديمقراطية، داعين إلى مراجعة شاملة تضمن الشفافية وحماية الحق الدستوري في التصويت لجميع المواطنين دون تمييز.



