التحديات الصحية في كشمير: نقص الكوادر وضعف البنية

يواجه النظام الصحي في إقليم جامو وكشمير المحتل من قبل الهند تحديات هيكلية مزمنة، أبرزها النقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة وضعف البنية التحتية الصحية، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
هذا النقص في الخدمات الطبية أدى إلى تراجع الجودة وصعوبة الوصول إليها بالنسبة لكثير من السكان، ما يزيد الفجوات الصحية بين المناطق المختلفة في الإقليم.
في إطار تحسين الرعاية الصحية، يواصل معهد عموم الهند للعلوم الطبية (AIIMS) في جامو وكشمير توسيع خدماته التخصصية، مثل جراحة القلب، أورام الدماغ، وطب الأطفال،
بهدف تقليل الحاجة لتحويل المرضى إلى خارج الإقليم. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الحكومة الهندية مجموعة من المبادرات لتعزيز القدرة الاستيعابية للمستشفيات، وتوسيع شبكة الرعاية الصحية الأولية، مع تركيز خاص على المناطق الأقل وصولًا للخدمات الصحية.
ومع ذلك، تشير تقارير حقوقية إلى أن القيود الأمنية وانقطاع الاتصالات قد أثرت سلبًا على قدرة المرضى في الوصول إلى المستشفيات،
ما أعاق عمليات التأمين الصحي والخدمات الطبية الطارئة. كما أن هناك تفاوتًا واضحًا في توفر الخدمات الصحية بين المناطق الحضرية والريفية، مما يزيد من معاناة المجتمعات المهمشة.
من جهة أخرى، يواجه خريجو كليات الطب الكشميريين صعوبة في معادلة شهاداتهم الطبية، ما يحد من قدرتهم على سد العجز في الكوادر الطبية المحلية.
كما أثيرت قضايا تتعلق بالتمييز داخل بعض المؤسسات الصحية بناءً على الممارسات الدينية أو المظهر الشخصي، ما يعكس تحديات إضافية في بيئة العمل الصحية.
في الختام، تبقى السياسات الصحية في كشمير متناقضة بين التوسع الحكومي في الخدمات الطبية من جهة، والتحديات البنيوية والحقوقية من جهة أخرى، مما يتطلب مزيدًا من الجهود لضمان عدالة صحية شاملة ومستدامة.



