أخبارسلايدر

طرابلس تكشف قضية صادمة داخل مصحة خاصة وسط تحقيقات موسعة

شهدت العاصمة الليبية طرابلس تطورات خطيرة بعد كشف الجهات الأمنية عن تجاوزات جسيمة داخل إحدى المصحات الخاصة، في واقعة أثارت صدمة واسعة في الشارع الليبي وأعادت فتح ملف الرقابة على القطاع الصحي الخاص.

وبحسب مصادر رسمية، فإن القضية تتعلق بمصحة تُدعى «توليب»، جرى إغلاقها عقب اكتشاف ممارسات وصفت بأنها انتهاكات إنسانية جسيمة، شملت الاشتباه في التورط بقتل مرضى والاتجار غير المشروع في الأعضاء البشرية.

وبدأت خيوط القضية خلال جولة تفتيشية اعتيادية نفذتها لجنة مشتركة من مكتب النيابة المختصة ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية، بتاريخ 25 يناير الجاري، داخل حي دمشق بطرابلس. وأسفرت المعاينة عن العثور على جثامين لأطفال حديثي الولادة، إضافة إلى أجزاء بشرية محفوظة بطرق غير قانونية، ودون أي بيانات تعريفية أو سجلات طبية رسمية.

وعلى إثر ذلك، باشرت السلطات الأمنية إجراءات عاجلة شملت إغلاق المصحة واحتجاز مديرها وعدد من العاملين، مع فتح تحقيقات موسعة للاشتباه بوجود شبكة إجرامية منظمة تعمل في مجال الاتجار بالأعضاء، وسط ترجيحات بوجود دعم أو ارتباطات خارجية.

وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين، مشددة على أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة أي جهة يثبت تورطها في جرائم تمس حياة المواطنين أو تنتهك القيم الإنسانية.

في المقابل، نفت إدارة مصحة «توليب» صحة الاتهامات المتداولة، ووصفتها بالمضللة، مؤكدة أن الجثامين التي ظهرت تعود لحالات وفاة طبيعية أثناء الولادة، وأن الإجراءات المتبعة كانت قانونية، بما في ذلك حفظ الأجزاء الطبية وتسليمها للجهات المختصة بعد إبلاغ الشرطة.

وأعادت هذه القضية تسليط الضوء على أوضاع القطاع الصحي في ليبيا، خاصة المصحات الخاصة، في ظل تقارير رسمية تشير إلى توسع كبير في هذا القطاع خلال السنوات الماضية، يقابله ضعف في الرقابة وانتشار قضايا الفساد، ما يثير تساؤلات جدية حول سلامة الخدمات الطبية وحماية المرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى