
يستعدّ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لإلقاء خطابه السنوي أمام البرلمان بغرفتيه قبل نهاية سنة 2025، في وقت قرر فيه مجلس الوزراء تأجيل مشروع التعديل التقني للدستور من أجل تعميق دراسته، مع إرجاء المصادقة على التعديلات المقترحة لقانون الانتخابات.
وأوضح بيان مجلس الوزراء أن قرار التأجيل يهدف إلى تعزيز المكسب الديمقراطي المتعلق بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بعد أن أثار الإعلان الأولي عن التعديل الدستوري تساؤلات وتكهنات واسعة حول مضمونه وحدوده.
وشدد الرئيس تبون على أن أي مراجعة ستكون ذات طابع تقني بحت، دون المساس بالمبادئ الأساسية المتعلقة بمكافحة التزوير وشراء الأصوات.
وفي السياق ذاته، وجّه الرئيس بإعادة النظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات، مع الفصل بين الجوانب الشكلية والجوهرية، مؤكداً رفضه المطلق لتدخل المال الفاسد في العمل السياسي،
ومتوعداً كل من يثبت تورطه بالمحاسبة.
في المقابل، صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية بعد إدخال تعديلات اقترحتها التشكيلات الحزبية.
واعتبر الرئيس أن النص المعدّل يشكّل مكسباً جديداً للمشهد الديمقراطي، رغم الجدل الذي أثارته نسخته الأولى، خاصة ما تعلق بصلاحيات وزارة الداخلية، وشروط تأسيس الأحزاب، وتمويلها، وتجديد قياداتها.
ومع اقتراب موعد الخطاب الرئاسي، يُنتظر أن يستعرض تبون حصيلة سنة 2025، اقتصادياً
واجتماعياً، بما في ذلك المشاريع الكبرى، ورفع الأجور والمنح، وبرامج السكن، إضافة إلى الاستحقاقات السياسية المقبلة، وملفات مكافحة الفساد، والسياسة الخارجية، وعلى رأسها الصحراء الغربية وفلسطين والعلاقات مع فرنسا.



