
حذّرت تحليلات سياسية حديثة من تداعيات محتملة للصراع الإقليمي، ولا سيما التوتر السعودي-الإماراتي المرتبط بالملف اليمني، على الأوضاع الهشة في السودان، معتبرة أن امتداد هذا الصراع قد يفاقم حالة عدم الاستقرار ويهدد وحدة الأراضي السودانية.
ويرى محللون أن السودان، في ظل الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بات ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح الإقليمية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
وتشير التحذيرات إلى أن أي تصعيد أو تنافس إقليمي غير مباشر قد ينعكس عبر دعم أطراف محلية متنازعة، الأمر الذي قد يطيل أمد الصراع ويعمّق الانقسامات الداخلية.
وبحسب التحليل، فإن استمرار الاستقطاب الإقليمي قد يضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، ويؤدي إلى مزيد من التفكك المؤسسي، خاصة في الأقاليم المتأثرة بالنزاع مثل دارفور وكردفان.
كما يُخشى أن يساهم ذلك في بروز كيانات مسلحة ذات ولاءات خارجية، ما يشكل تهديداً مباشراً لوحدة الدولة.
وفي الجانب الإنساني، حذّرت التحليلات من أن تزايد التدخلات غير المباشرة قد يعرقل جهود الإغاثة ويحدّ من وصول المساعدات إلى ملايين المتضررين، في وقت يعاني فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ودعا خبراء إلى تحييد السودان عن صراعات المحاور الإقليمية، وتشجيع مقاربة دولية وإقليمية تقوم على دعم مسار سياسي سوداني-سوداني، يحافظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
كما شددوا على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للضغط من أجل وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف لعملية انتقال سياسي تضع حدّاً لمعاناة الشعب السوداني.



