
في تطورات جديدة تتعلق بحادث تحطم طائرة ليبية في تركيا، كشف خبير قانوني عن الأطر القانونية التي تحكم مسألة فحص الصندوق الأسود، وسط جدل واسع حول الجهة المخوّلة بالقيام بهذه المهمة الحساسة.
وأوضح الخبير، في تصريحات نقلها مراسل العربية/الحدث، أن اتفاقية شيكاغو الدولية للطيران المدني، ولا سيما الملحق الثالث عشر الخاص بالتحقيق في حوادث الطيران، تنص على عدم أحقية الدولة التي وقع الحادث على أراضيها أو الدولة المصنّعة للطائرة في فتح الصندوق الأسود.
ووفقاً لهذه القواعد، يتعين على الأطراف المعنية الاتفاق على دولة ثالثة محايدة تتولى عملية الفحص والتحقيق الفني.
وأضاف أن ليبيا، رغم كونها دولة الطائرة، تُعد طرفاً ثالثاً في الحادث، ولا يحق لها أيضاً فحص الصندوق الأسود بشكل منفرد، ما يستوجب التوافق على دولة رابعة محايدة لضمان الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية.
وأشار إلى أن خيار إعادة الصندوق إلى فرنسا يبقى مطروحاً في حال تم التوصل إلى اتفاق بالتراضي بين فرنسا وتركيا وليبيا.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر بأن تركيا اقترحت في البداية ألمانيا لتولي فحص الصندوق الأسود، إلا أن برلين اعتذرت لعدم توفر الإمكانات الفنية اللازمة، قبل أن يتم طرح بريطانيا كخيار بديل محتمل.
وكانت السلطات التركية قد أعلنت العثور على الصندوق الأسود للطائرة في منطقة زراعية قريبة من موقع التحطم، مشيرة إلى أن الطائرة تعرضت لعطل كهربائي قبل سقوطها. وأكدت أن التحقيق في أسباب الحادث سيُجرى بواسطة دولة محايدة وفقاً للقوانين الدولية.
يُذكر أن الحادث أسفر عن مقتل رئيس الأركان الليبي الفريق أول ركن محمد الحداد، إلى جانب أربعة من مرافقيه وثلاثة من أفراد الطاقم، بعد أقل من أربعين دقيقة على إقلاع الطائرة من طراز “فالكون-50”.
كما أعلنت وزارة الدفاع التركية أن جثامين الضحايا ستُعاد إلى ليبيا بعد مراسم تأبين أُقيمت في قاعدة مرتد الجوية قرب أنقرة.



