
اقترح رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الإثنين، مبادرة سلام واسعة تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ألف يوم مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية، والتي اندلعت في أبريل 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش والقوات شبه العسكرية.
هذه الحرب شهدت عمليات قتل واغتصاب جماعي وعنفًا عرقيًا، ووُصفت بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
وتشمل خطة إدريس وقف إطلاق نار تُراقبه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، وسحب القوات شبه العسكرية من المناطق المدنية ونقلها إلى معسكرات تحت إشراف، ونزع سلاحها.
ورغم أن الاقتراح يمنح القوات الحكومية نصراً فعلياً ويضعف القوات شبه العسكرية، يرى المسؤولون أن الدعم الكامل من الأخيرة لهذا المقترح يبدو غير محتمل.
وأكد إدريس أمام مجلس الأمن أن مبادرته “محلية المنشأ وليست مفروضة من الخارج”، في إشارة إلى الهدنة الإنسانية التي تدعمها الولايات المتحدة ودول التحالف الرباعي (السعودية ومصر والإمارات).
وقد سبق أن وافقت قوات الدعم السريع على هدنة في نوفمبر، لكن الجيش اشترط انسحاب القوات شبه العسكرية وتسليم أسلحتها قبل الموافقة على أي وقف شامل لإطلاق النار، وهو ما يتوافق مع شروط خطة إدريس.
وفي المقابل، شددت الولايات المتحدة على ضرورة قبول الهدنة الإنسانية دون شروط مسبقة، ونددت بالفظائع التي ارتكبتها جميع الأطراف.
كما أكدت الإمارات على ضرورة تطبيق الهدنة فورًا لتقديم المساعدات للمدنيين، وأن أي جهود أحادية لن تنجح دون مسار دائم نحو حكم مدني مستقل.
وحذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، خالد خياري، من استمرار الحرب بسبب تدفق الأسلحة، مشددًا على ضرورة أن يستخدم داعمو الأطراف المتحاربة نفوذهم لوقف المجازر وليس لتأجيج الصراع.
أسفرت الحرب عن أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من 14 مليون شخص، ما أدى إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع انتشار المجاعة والأمراض في أجزاء واسعة من السودان.
إذا أحببت، يمكنني أيضًا إعداد نسخة موجزة جدًا بصيغة خبر عاجل تصلح للنشر الإعلامي بسرعة. هل ترغب أن أفعل ذلك؟



