أخبارسلايدر

السودان: بعثة أممية تدخل الفاشر بعد انقطاع طويل

تمكن موظفون تابعون للأمم المتحدة من دخول مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر الماضي، في خطوة اعتُبرت تطوراً لافتاً في مسار العمل الإنساني بالمنطقة التي تشهد أوضاعاً أمنية وإنسانية بالغة التعقيد.

وأكدت مصادر أممية أن دخول الفريق الأممي جاء بعد ترتيبات وتنسيقات ميدانية مكثفة، هدفت إلى تأمين وصول العاملين الإنسانيين وتقييم الاحتياجات العاجلة للسكان المدنيين، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع المعيشية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر محدود على وجود تسهيلات مرحلية لعمل الإغاثة، دون أن تعكس بالضرورة تحسناً شاملاً في الوضع الأمني.

وتعاني مدينة الفاشر ومحيطها من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، نتيجة الحصار غير المعلن، وتعطل سلاسل الإمداد، ونزوح عشرات الآلاف من السكان من أحيائهم بسبب المعارك. كما حذرت منظمات إنسانية مراراً من خطر تفاقم المجاعة وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وأفادت التقارير الأولية بأن الفريق الأممي شرع في إجراء تقييم ميداني للاحتياجات الإنسانية، تمهيداً لوضع خطة تدخل تشمل توفير المواد الغذائية، والدعم الصحي، ومستلزمات الإيواء، إضافة إلى بحث سبل توسيع نطاق الوصول الإنساني خلال الفترة المقبلة.

ورغم الترحيب الحذر بهذه الخطوة، شددت الأمم المتحدة على أن الوضع في دارفور لا يزال شديد الخطورة، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية دون عوائق.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق من البلاد، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويضع ملايين المدنيين أمام تحديات متفاقمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى