
في بيان أثار اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية، أعربت باكستان عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتصاعد اضطهاد الأقليات الدينية في الهند، خاصة المسلمين والمسيحيين، على خلفية أحداث عنف وتخريب وقعت خلال عيد الميلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن إسلام آباد تحث المجتمع الدولي على عدم تجاهل هذه الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية لحماية الحقوق الأساسية للمجتمعات الضعيفة في الهند. وأضاف أن الصمت الدولي يشجع على تكرار مثل هذه الأفعال.
وأشار أندرابي إلى أن حوادث التخريب الأخيرة، إلى جانب ما وصفه بحملات ترعاها الدولة ضد المسلمين، بما في ذلك هدم المنازل ووقائع القتل خارج نطاق القانون، ساهمت في خلق مناخ من الخوف والعزلة. وخص بالذكر قضية محمد أخلاق، معتبراً إياها مثالاً صارخاً على الإفلات من العقاب.
ويرى الخبير في شؤون جنوب آسيا، الدكتور أحمد رضا، أن هذه التطورات تعكس “تراجعاً خطيراً في حماية الأقليات”، مؤكداً أن استخدام الدين في السياسة الداخلية الهندية أدى إلى زيادة الاستقطاب والعنف المجتمعي.
من جانبها، أوضحت الباحثة في حقوق الإنسان، سارة محمود، أن الاعتداءات على دور العبادة خلال أعياد دينية تحمل دلالة رمزية خطيرة. وقالت إن “استهداف المناسبات الدينية يهدف إلى كسر الشعور بالأمان والانتماء لدى الأقليات”.
أما الصحفي والمحلل السياسي الهندي السابق، راجيف مالهوترا، فأشار إلى أن هذه القضايا لا تؤثر فقط على صورة الهند الدولية، بل تهدد أيضاً نسيجها الاجتماعي الداخلي.
وتؤكد باكستان أن قائمة الضحايا طويلة ومؤلمة، داعية المنظمات الدولية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وضمان محاسبة المسؤولين، حفاظاً على مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.



