أخبارسلايدر

السودانيون يفرون من القتال في جنوب كردفان عبر طرق جبلية وعرة

على مدى ثمانية أيام، قاد المزارع السوداني إبراهيم حسين عائلته عبر تضاريس وعرة هربًا من القتال في جنوب كردفان، أحدث جبهة وأكثرها توترًا في الحرب المستمرة منذ 31 شهرًا.

ترك حسين، البالغ من العمر 47 عامًا، مع عائلته المكونة من سبعة أفراد، كل ممتلكاتهم وحيواناتهم ومحاصيلهم خلفهم، بحثًا عن الأمان في مدينة كوستي التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب الخرطوم.

كوستي أصبحت ملاذًا لمئات العائلات الفارة من العنف في كردفان الغنية بالنفط، حيث تتنافس قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على السيطرة، مما أجبر نحو 53 ألف شخص على الفرار حسب الأمم المتحدة.

سار حسين وعائلته سيرًا على الأقدام عبر سلسلة جبال النوبة الوعرة، متجنبين نقاط التفتيش التابعة للقوات شبه العسكرية والجيش.

تعزز قوات الدعم السريع سيطرتها على غرب كردفان واستولت مؤخرًا على هجليج، أكبر حقل نفطي في البلاد، مع فرض حصار على مدينتي كادوقلي وديلينج، حيث يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة.

الوضع الإنساني يزداد سوءًا، فقد وصل حوالي 4000 شخص إلى كوستي في يومين فقط، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لمحمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان.

الرحلات طويلة وخطرة، تمتد أحيانًا بين 15 و30 يومًا عبر مناطق معزولة ومليئة بالألغام، حسب منظمة ميرسي كوربس، بينما استهدفت طائرات مسيرة روضة أطفال ومستشفى في كالوجي، ما أسفر عن مقتل 114 شخصًا بينهم 63 طفلًا.

المواطنون يعانون من ارتفاع تكاليف النقل وصعوبة الوصول إلى الطعام والدواء، فيما تواصل الأمم المتحدة التحذير من تصاعد العنف وارتكاب فظائع مشابهة لما حدث في دارفور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى