
في خطوة جديدة اعتبرها مراقبون تجاهلاً لمشاعر الأقليات الدينية، رفضت حكومة ولاية أوتار براديش، التي يقودها حزب بهاراتيا جاناتا، إعلان عطلة رسمية للمدارس بمناسبة عيد الميلاد، ما حرم المسيحيين في الولاية من عطلتهم التقليدية في 25 ديسمبر.
وأفادت كشمير للخدمات الإعلامية أن وزارة التعليم الأساسي في الولاية أصدرت في 22 ديسمبر قراراً يقضي بتخصيص يوم 25 ديسمبر للاحتفال بذكرى ميلاد رئيس الوزراء الهندي الأسبق أتال بيهاري فاجبايي، تزامناً مع مرور مئة عام على ميلاده.
ويلزم القرار المدارس بتنظيم برامج خاصة بهذه المناسبة، مع جعل مشاركة الطلاب فيها إلزامية.
ويُعد هذا القرار خروجاً واضحاً عن التقويم الرسمي للعطلات الصادر عن الوزارة نفسها، والذي كان قد أدرج يوم 25 ديسمبر باعتباره عطلة بمناسبة عيد الميلاد.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس تزايد تهميش المجتمعات المسيحية في ولاية أوتار براديش، حيث يتم تقليص مساحة الاحتفال بمناسبات الأقليات لصالح رموز وأجندات الأغلبية في ظل حكم حزب بهاراتيا جاناتا.
ووفقاً لتقارير إعلامية، جاءت هذه الخطوة عقب مذكرة تقدمت بها عناصر من منظمة «باجرانج دال» في منطقة ساهارانبور، طالبت بتخصيص يوم 25 ديسمبر للاحتفال بما أسمته «يوم بال غوراف» و«يوم الحكم الرشيد» بدلاً من عيد الميلاد. كما دعت المذكرة إلى اتخاذ إجراءات ضد المدارس التي تحتفل بعيد الميلاد، وحثت وزارة التعليم على إصدار تعليمات تمنع تلك الاحتفالات.
ودعا نشطاء مرتبطون بأيديولوجية الهندوتفا المدارس إلى تنظيم أنشطة مثل كتابة المقالات، وإلقاء الشعر، وبرامج مستوحاة من خطابات فاجبايي، مع التأكيد على الاحتفال بذكرى ميلاد شخصيات هندوسية بارزة بدلاً من إحياء ذكرى ميلاد السيد المسيح.
في المقابل، أدانت منظمات مسيحية هذه الخطوة بشدة. ووصف المجلس المسيحي لعموم الهند القرار بأنه «استهداف متعمد لأقدس يوم في التقويم المسيحي».
وقال أمينه العام، الناشط الحقوقي الدكتور جون دايال، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار حملة تهميش متصاعدة ضد المسيحيين في ظل حكم حزب بهاراتيا جاناتا.
وحذر دايال من أن تصاعد خطاب الكراهية والتمييز المدعوم من الدولة يشجع المتطرفين على استهداف الأقليات دون خوف من المساءلة، مؤكداً أن هذا المناخ يهدد السلم المجتمعي.
كما أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الهند (CBCI) إنكار عطلة عيد الميلاد، إضافة إلى تزايد الاعتداءات على المسيحيين خلال موسم الأعياد، محذراً من أن مثل هذه الممارسات تقوض الضمانات الدستورية لحرية الدين والحق في العبادة والعيش بأمان.



